فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 386

فوالله يا أبا محمد ..

لا طاب العيش إلا بمقارعة هؤلاء الطواغيت

وإنني كلما أتذكر أنني ماضٍ إلى ربي يوما ًوأنا أرجو أن يدخلني جنته بمنه

وكرمه

وأن ذلك اليوم سيكون آخر فصل من فصول مرا غمتي لأعداء الله

وأن الحرب بيني وبينهم قد وضعت أوزارها وحطت رحالها

أصابني هم وحزن _ علم الله _

فوالله إن لذة حربهم وبغضهم وعداوتهم _ لأجل ربي _ لا تعد لها لذة

فاصبر أبا محمد

فما عهدتك إلا صابرًا ولا يضيرك كيدهم

وليكن لسان حالنا:

اللهم خُذ من دمائنا حتى ترضى

اللهم خُذ من دمائنا حتى ترضى

اللهم خُذ من دمائنا حتى ترضى

اللهم من بطون السباع وحوا صل الطير

واسلم لأخيك

فجر الجمعة _1 جمادى الأولى

ابومصعب الزرقاوي

واصطفى الله الأب بعد الإبن، فقتل ابومحمد اللبناني شهيدا ً بإذن الله في مواجهة بقصف طائره.

(قصص الشهداء من أرض الرافدين محب الجهاد)

566 ـ وخرج أيضًا عن ثابت عن معاذة امرأة صلة، أنها لما جاء نعي زوجها وابنها قتلا جميعًا قدموه بين يديه، قال لأبنه: تقدم احتسبك فقتل، ثم قتل الأب فلما جاءها نعيها جاءها النساء، فقالت: إن كنتن جئتن لتهنينا بما أكرمنا الله به فذاك وإلا فارجعن.

567 ـ وخرج ايضًا عن عبد الله بن قيس، قال: لقد رأيتني خرجت في غزاة لنا فدعي الناس إلى مصافّهم في يوم شديد الريح، والناس يثورون إلى مصافهم، فإذا رجل على فرس له، ورأس فرسي عند عجز فرسه، كأنه يقول: لا يشعر بي، وهو يقول: يا نفس ألم اشهد مشهد كذا وكذا، فقلت لي: ولدك وأهلك، فأطعتك ورجعت، ألم أشهد مشهد كذا وكذا، فقلت لي: عيالك وأهلك، فأطعتك ورجعت، أما والله لأعرضنك اليوم على الله أخذك أو تركك، قال قلت: لأرمقن (1) هذا، فرمقته، فصف الناس ثم حملوا على عدوهم، فكان في أوائلهم، ثم إن العدوا حمل وانكشف الناس فكان في حماتهم، قال: والله مازال ذلك دأبه حتى مررت به فعددت به وبدابته ستين طعنه أو قال: أكثر من ستين طعنه.

568 ـ وروى ابو المظفر بن الجوزي حكاية تشبه هذه، عن شاب من النخع، قال بينا أنا في بعض الغزوات سمعت شابًا يخاطب نفسه، وهو يقول: يا نفس في كل غزاه تقولين: فلانة وفلان أولادك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت