فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 386

الباكستانيين بعد أن قتلوا بعض الأخوان منهم (حيدر المكي صاحب النظارة المشهورة بقصيدته طلع كرت البعير) (وأبو الحسن الأبيني من طالبان تقريبًا لمده نصف ساعة فأعادوا 100) وعلى هذا الحال إلى أن حضر المركز. وفي اليوم الثاني وفي الساعة الحادية عشر ظهرًا سقطت منطقة طلقان، وحاول الأعداء محاصرة الشباب في منطقتهم (خواجة غار) وفي الساعة الخامسة ومع آذان المغرب جاء الأمر بالانسحاب إلى قندوز، وكان ذلك بتاريخ 25/ 8 / 1422 هـ الشباب منهم في السيارات ومنهم على الأقدام، فبدأت المسيرة وأضطر الشباب للانحياز إلى الجبال العالية ومنهم من يتدحرج ومنهم من ألقى سلاحه وجعبته في البرد الشديد وأصوات الدبابات تمر من جانبهم والطائرات من فوقهم، وبعدها سار الشباب إلى قندوز منهم من وصل بعد يوم ونصف ومنهم بعد ثلاثة أيام ووقعت. بعض الإشتباكات وبعض الكرامات

الكرامات:

أخ تقدم مع غريب الصنعاني ليحضروا السيارات لنقل الشباب إلى قندوز لكن أخطأوا في جهة الطريق، ولم يكن معهم لا أكل ولا ماء، فوجدوا وهم في وسط التلال البعيدة عن المدن والقرى وجدوا حمارًا ومعه خبزًا وماءً كثير، ولم يكن هناك راعي أو أي شخص، وهذه القصة استحلفت فيها أحد الذين كانوا معهم وهو نجم الدين اليمني (ابن الصامت رحمه الله) وقال لي: نعم هذه القصة صحيحة، وأكل الشباب في هذه المسيرة العشب والطين، ووجدوا بعض السيارات القديمة جدًا فقطعوا أنابيب الرديتر وشربوا إلى أن جاءهم الفرج وأستطاع الشباب أن يعرفوا موقعهم. اهـ

ثم أخذوهم إلى قندوز هذا وقع من الوصول إلى قندوز كانت محاصرة أفراد دوستم من جهه وأفراد مسعود من جهه، والأمريكان كان يقصفون على البيوت والأسواق ومكان تجمع الناس لكي يجبروا الناس على إخراج العرب وكان الأمريكان يرسلون أوراقًا فيها صور الشيخ أسامة بن لادن ومعه العرب ويكتبون فيها بالبشتون: نحن الأمريكان لا نريدكم يا أفغان فقط نحن نريد العرب، فإذا أخرجتم العرب فأنتم أصدقائنا ومن هذا الكلام. لكن الشعب الأفغاني في قندوز رفضوا هذا الكلام وقالوا: لن نسلم أي عربي مجاهد. فإن بعض الشباب العرب إذا خرجوا للسوق لكي يشتري بعض الأغراض فإذا عرف البائع أن هذا عربي رفض أن يأخذ الأموال ويقول: أجعلها صدقة في سبيل الله. مع أنهم من أحوج الناس لها، وبعضهم إذا عرفوا أنه عربي حن عليه وقال له: أنتم مساكين يا عرب مطاردين في كل مكان لأنكم تجاهدون أعداء الله ولكن كما تراني إني شيخ كبير في السن لا أستطيع مساعدتكم ولكن خذ هذه الأموال واجعلوها في سبيل الله.

اليوم السادس من القصف الشديد

أحتار الطلبة ماذا يفعلون لأنهم محاصرون من جهتين كما ذكرنا سابقًا، فاضطروا إلى أن يعاقدوا مع دوستم بواسطة قائد بشتوني كان مع الطالبان وتركهم وذهب عند دوستم، وكان متعاطفًا مع طالبان فتعاقدوا على أن يمر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطلبة من قندوز إلى مزار الشريف، وكان مزار مع دوستم (تحت سيطرة دوستم) وذهبوا إلى مدينة هرات وكانت مع الطلبة قبل أن تسقط فوافق دوستم بشروط منها: أن يترك الطالبان مدينة قندوز لدوستم ولا يأخذها أفراد مسعود وأيضًا أن يمر فقط الأفغان والباكستانيين والأوزبك، أما العرب فلا، فقال الطلبة: ليس عندنا أي عربي، فقال دوستم: إذًا لا بأس فكانت خطة الطلبة أن يمر العرب مع أول دفعة، لكونها بعيده عن الشبهة وأن يغير العرب أشكالهم ويقلدوا أشكال الأفغان بالباس والعمايم ويحلقوا رؤوسهم ويجعلوا في كل شاحنة نصفها عرب ونصفها الذي بجانب الباب أفغان، ومن شروط الطالبان أن يحمل المارون أسلحتهم الشخصية ويتركوا الأسلحة الثقيلة في مدينة قندوز ليأخذها دوستم، فأنطلق الشباب إلى مزار الشريف بعد المغرب يوم الجمعة الموافق 9/ 9 / 1422 هـ مشيًا على الأقدام حتى وصلنا إلى القلعة، أي مكثنا تسعة أيام في قندوز. ولكن سنة المنافقين ومكرهم للمؤمنين، فالمنافقين كما تعلمون آذوا الرسول صلى الله عليه وسلم وحلفائه من بعده وإلى هذه الساعة وهم العدو الأول للمؤمنين فالذي حصل أن بعض المنافقين قاتلهم الله أخبروا دوستم أن هذه الشاحنة فيها عرب، فدوستم سكت حتى وصل الشباب إلى مدينة مزار الشريف، فقال الثعلب المكار الخائن دوستم: إنني ما زلت على عهدي معكم ولكن عددكم كبير وأنا أخاف أنكم إذا دخلتم المدينة تعملوا انقلابًا وتأخذوها وأنا لا آمنكم، فطلب من الشباب أن يسلموا أسلحتهم حتى يخرجوا من مزار الشريف ثم يعيدها لهم، طبعًا هو لم يتكلم عن العرب حتى الآن فرفض الطلبة هذه الفكرة، ولكن احتاروا وقالوا: إذا نحن لم ننفّذ طلبات دوستم سيقطع علينا الطريق وهناك الألوف من الطلبة سيمرون من هذا الطريق فانخدعوا بكلام دوستم، وطلبوا من العرب أن يسلموا أسلحتهم فرفض العرب هذا الكلام ودامت المفاوضات من الساعة الثالثة فجرًا إلى الساعة الثانية عشر ظهرًا، وبعدها قال أمير العرب سلموا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت