فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 386

أسلحتكم ولكن طلب من البعض أن يجعلوا معهم القنابل، فسلموا الأسلحة إلا بعض القنابل وكنا نرى في وجوه العسكر الخيانة، وبعد أن سلم الشباب الأسلحة مرت طائرة أمريكية فوق الشباب ووضعت علامة دائرة على شكل سحابة، بمعنى أنكم محاصرون وفعلًا كان الشباب محاصرون في ذلك المكان، فتحركوا أمامنا وسيارات الشباب خلفهم، وقد كنا نرى الدبابات والآف الجنود ينتشرون حولنا على رؤوس التلال فتحرك الشباب إلى داخل مزار الشريف، وكان الناس بانتظارهم بالصراخ و النياح ينوحون كالكلاب لفرحتهم بتسليم الشباب أنفسهم، طبعًا الشباب ليسوا متأكدين حتى الآن بالخيانة، وبعدها أدخلوا الشباب في القلعة قُبيل المغرب، لها بوابات كبيرة وجدرانها عالية جدًا فلما أدخلونا وأوقفوا الشاحنات عرفوا الشباب أنها

خيانة بعد أن رأوا بعض الأمريكان المدنيين المخابرات فبدأوا بإنزال الشباب وتفتيشهم، طبعًا كانت فكرة أخونا (غريب) الصائبة عندما طلب من بعض الشباب أن يبقوا القنابل معهم، فتشاور الشباب بينهم ماذا يفعلون وعندها سمعنا صوت صاعقة القنبلة يضرب (يعني بعد أربع ثواني ستنفجر قنبلة) لكن أين هي؟ لا أعلم، فانفجرت بعيدًا عنا، فتحها أبو أحمد السوداني فذهب هو وقائد كبير من قادة دوستم كان هذا القائد مطلوب عند الطالبان منذ زمن بعيد لأنه قتل كثير من الطلبة فجاء حظ أبو أحمد السوداني، فرأيناهم يبكون عليه ويصيحون وهو يرفس كالبعير ومات لا رحمه الله، وبعدها أدخلوا الشباب في غرفة تحت الأرض (القبو)

الليلة الأولى: كان مع أحد الشباب قنبلة في قذيفة يارجاك، فنفجرت منه من دون عمد فقُتل هو وباكستاني وحكيم التعزي المدرب (مقاتل) وفي نفس الليلة تكلموا مع الشباب وقالوا لهم: لماذا تقتلون أنفسكم؟ نحن بيننا وبينكم عهد أنتم ستخرجون غدًا إلى هرات، فقط أنتم هنا للتفتيش منا مصدق ومنا مكذب، هـ وفي الصباح الباكر وفي يوم السبت 10/ 9 / 1422 بدأوا بإخراج الشباب أثنين أثنين، طبعًا كانوا يأخذون الأخ أمام الشباب ويفتشونه أمام الشباب تفتيشًا بسيطًا، ثم يأخذونه بكل احترام ويًخرجونه إلى الخارج، طبعًا الشباب في الداخل لا يعرفون ماذا يحدث في الخارج، فقط يرون أخوهم يخرج من عندهم بكل أدبٍ واحترام ولكن في الخارج فلا يعلم إلى الله، فالذي كان يحدث في الخارج أن الأخ عندما يخرج من الباب ويغيب عن أنظار الشباب يهجم عليه خمسة قرود (جنود دوستم) ويضربونه ويخلعون منه كل شيء إلا ملابسه الساترة فقد (يعني السروال الأفغاني والثوب الذي عليه) ويقيدونه مع يده من الخلف حتى أن بعض العسكر كانوا يأخذون حذاء الأخ ويلبسها أمامه يعني حرامي عيني عينك، يخرجونهم من القبو إلى الساحة الخارجية داخل القلعة، وعلى هذا الحال إلى أن أخرجوا أغلب الشباب ولكن الأسود الأوزبكية كانت تشم رائحة الخيانة من أول لحظة ولكنهم لم يتكلموا ويخالفوا الأفغان العرب. لتوحيد الكلمة وترك الفرقة ففي الساعة التاسعة في نفس اليوم رأى أحد الشباب الأزوبك أن الأوزبكيين تجمعوا عند أميرهم وتبايعوا على الموت طبعًا، هذه الرواية حقيقة وليست في المنام، فعندما كنا في الخارج مقيدين كان تقريبًا ما يقارب أربع مائة شخص مقيدين عرب وباكستانيين، والأوزبك كانوا قليلين لأنهم لم يخرجوا حتى الآن، وكان هناك اثنين من المخابرات الأمريكية أحدهم قائد كبير يسمى ثعلب أفغانستان، وفي الساعة الواحدة تقريبًا بعد الظهر فجاءة سمعنا صوت القنابل والتكبيرات من جهة القبو، وبعدها رأينا إخواننا الأوزبك قد هجموا بعد أن قتلوا عسكريًا دوستميًا وأخذوا سلاحه وبتوفيق الله استطاعوا أن يقتلوا منهم الكثير

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والكثير، وأما الشباب المقيدين في الساحة فبعد أن رأوا إخوانهم قد هجموا، بدأ كل أخ يفك قيد أخوه لأن القيود من الحبال والعمائم، واتفقنا على أن نقوم قومه رجل واحد فقمنا وكبرنا، علمًا أنه لا يوجد لدينا طلقة واحدة وكان في القلعة مخازن للأسلحة من عهد طالبان فأخذنا الأسلحة، وبعدها هجم الشباب الذين في الساحة على العسكر، وكنا نرى بطولات مشرفة والله فأخونا المثنى الحربي (شاب صغير في السن) هجم على جندي والجندي موجه عليه السلاح وهو يهجم عليه فقتلوه قتلهم الله، وأخونا طلحة المكي أيضًا هجم على عسكري وهو مقيد والعسكري معه سلاحه فقتله قتله الله، وأحد الإخوان أبو العطاء اليمني (طالب علم يركب على الخيل) كان موجودًا في القلعة فهجم بالخيل على الجنود فقتلوه وغيرها من القصص، وبعدها تجمع العسكر على جدار القلعة وكلهم يحملون الرشاشات الأر بي جي والكلاشين وغيرها، وبدأوا بالرماية على الشباب فحصلت مجزرة عظيمة قُتل فيها الكثيرون من الأخوان ولكن بفضل الله الشباب استطاعوا أن يسيطروا على القبو وما حوله من الغرف، وساعدهم من بعد الله سبحانه وتعالى الأشجار الطويلة والكثيفة، ووجدوا مدفع هاون وذخيرة تكفي لمدة شهر، فنصب الشباب BM مخزنًا فيه دشكا وسبطانه الديشكا أمام بوابة القلعة وأي عسكري يفكر فقط، أقول يفكر فقط أنه يقترب فوضعوها أمام البوابة أيضًا BM من عند الباب يمسحه الشباب مسحًا وأما الـ لإن الشباب سمعوا أصوات دبابات قادمة تريد الدخول من البوابة فكان الشباب يرمون بالـ لكي يخيفوا الدبابات فلا تدخل، وبفضل الله ثم بفضل الاخوه ـأحرق الشباب سيارة جيب كانت للصليب الأحمر أقصد الصليب الأسود، وفي العصر بدأ القصف الأمريكي علينا وجرح كثير من الأخوة من جرآء القصف وطلقات النار من قبل العدو حتى المغرب، وبعد ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت