580 ـ رواها الحاكم وغيره، وهو أنه لما كان يوم اليمامة، وانكشف المسلمون، فقال ثابت بن قيس وسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحفر كل واحد منهما لنفسه حفرة، وثبتا فيها حتى قتلا، وكان على ثابت يومئذ درع له نفيس، فمر به رجل من المسلمين فأخذه، فبينما رجل من المسلمين نائم إذ أتاه ثابت في منامه، فقال: إني موصيك بوصية، فإياك أن تقول هذه حلم فتضيعها، اني لما قتلت امس مَرّ بي رجل من المسلمين، فأخذ درعي ومنزله في اقصي الناس وعند خبائه فرس يستن في طوله، وقد كَفَى على الدرع برمه (4) وفوق البرمه رحل، فائتِ خالد بن الوليد فأمره أن يبعث لي درعي فيأخذه، فإذا قدمت المدينه علىخليفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقل له: علي من الدين كذا وكذا وفلان، من رقيقي عتيق، وإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه، فلما استيقظ الرجل أتي خالدًا فأخبره، فبعث إلى الدرع فوجده كما ذكر، فأخذه وحدث ابا بكر برؤياه فأجاز وصيته، قالوا: فلا نعلم أحدا أجيزت وصيته بعد موته غير ثابت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هي المجرفه من الحديد، لسان العرب.
(2) قال في ترتيب القاموس: والأذخر الحشيش الأخضر وحشيش طيب الريح.
(3) قال في الصحاح المرجل: قدر من نحاس.
(4) قال في النهايه: البُرمه، القدر مطلقًا وجمعها بِرَام وهي في الأصل متخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن.
ــــــــــــــــــــــــ
579 ـ كتاب الجهاد لابن المبارك.
ـ مصنف عبد الرزاق في الجهاد، باب الصلاة علي الشهيد وغسله. (ص 701 رقم: 1114) .
580 ـ الحاكم في المستدرك، في الصحابه، مناقب ثابت بن قيس بن الشماس: سكت عنه الحاكم والذهبي. (ص 704 رقم: 1119) .
وقصة بن ابي زيد المالكي شبيهة بهذه بل هي أغرب منها وهي:
581ـ ما ذكرها الجزولي في شرح الرسالة في مناقب أبي محمد عبدالله بن ابي زيد (1) قال: حدث عنه الثقات، أنه خرج عام الخندق إلى الجهاد في زمن عبد الرحمن الناصر الأندلسي وكانوا اربعين
ألف فارس وعشرين ألف راجل، فانكسر المسلمين، وتفرّق الناجون منهم إلى غير جهة، قال: فكنت اكمن نهارًا واسير ليلًا فمشيت ذات ليله، فاذا بعسكر نازل وخيول مربوطة، ونيران موقودة، وقرآن يقرأ، فقلت: الحمد لله هذا عسكر المسلمين فقصدتهم، فاذا أنا بشاب وفرسه مربوطة وهو يقرأ سوره بني اسرائيل فسلمت عليه فرد علي السلام، فقال لي: ياهذا انت من الناجين؟ قلت: نعم قال: اجلس تستريح واعطاني عنقود عنب في غير أوانه ورغيفين خبز من خبزه وكوز ماء ما أكلت ولا شربت ألذ منهما، قال لي: فلعلك تريد النوم، فقلت نعم فرقدني على فخذيه، فغلبني النوم حتى ضربتني الشمس فلم أجد في الوادي أحدا، وإذا برأسي على عظم ابن آدم، فعلمت أنهم الشهداء،