فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 386

وأن اجسادهم في التراب، وأرواحهم حية كأرواح سائر المسلمين، وفضلوا بالرزق في الجنة يرزقون من وقت القتل حتى كأن حياة الدنيا دائمة لهم وقد ذكرنا في الأصل [1] أقوالًا غير ذلك والله أعلم.

حكايات وآثار في معنى حياة الشهيد:

578 ـ روى مالك رحمه الله، عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، أنه بلغه أن عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو الأنصاريين كانا قد حفر في السيل قبرهما وكان قبرهما، مما يلي السيل، وكانا في قبر واحد وهما ممن استشهد يوم أحد، فحفرا عنهما ليغيرا من مكانهما، فوجدا لم يتغيرا، كأنما ماتا بالأمس، وكان أحدهما قد جرح فوضع يده على جرحه فدفن وهو كذلك فأميطت يده عن جرحه، ثم أرسلت فرجعت كما كانت، وكان بين يوم أحد وبين يوم حفر عنهما ست وأربعون سنة، وهذا الاسناد منقطع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) . قال في الفتح الرباني: بارق نهر، جانب نهر

ــــــــــــــــــــــــ

577 ـ رواه احمد.

ـ موارد الضمآن في الجهاد، باب ماجاء في الشهاده.

ـ المستدرك، في الجهاد وقال: هذا حديث صحيح الأسناد علي شرط مسلم، ولم يخرجاه واقره الذهبي. (ص 695 رقم: 1107) .

578 ـ رواه مالك في الموطأ، في الجهاد، باب الدفن في قبر واحد. (ص 700 رقم 1113) .

579 ـ وقد خرجه ابن المبارك وعبد الرازق في مصنفه باسناد صحيح متصلًا عند جابر، قال: لما أراد معاوية أن يجري الكظامة، قال: من كان له قتيل فليات قتيله ـ يعنى قتلا أحد ـ فاخرجهم رطابا يتثنون، قال: فأصابت المسحاة (1) ر ِِجْلُ رَجُل منهم فانفطرت دمًا.

ـ الكظامة ـ بكسر الكاف وبالظاء المعجمة ـ قال الجوهري: هي بئر إلى جانبها بئر وبينهما مجرى في بطن الوادي.

وخرج ابن عساكر عن عبد الصمد وهو ابن على بن عبد الله بن عباس، قال: أتيت قبر عمي حمزة، وقد كاد السيل يكشفه، فاستخرجته من قبره كهيئته، وعليه النمرة التي كفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بها، والأذخر (2) على قدميه، فوضعت رأسه في حجري فكان كهيئة المرجل (3) ، فأمرت بالقبر فأغمق ووضعت عليه أكفانا وأعيد إلى حفرته.

قال المؤلف عفى الله عنه: وقصة ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه مشهورة

(1) 2 ص 699.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت