638 ـ وروى أيضا عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (( لو أن امرأة من نساء أهل الجنة بصقت في سبعة أبحر لكانت تلك الأبحر أحلى من العسل ) )
قال المؤلف عفى الله عنه:
والاحاديث في وصف الجنة ونسائها ونعيمها لا ينحصر، وقد ذكرت في الاصل [1] منها جملة كافية والله اعلم.
ولنختم هذا الباب بما رواه ابو الحسن علي بن الخضر السلمي (1) في كتاب الجهاد له بإسناده
639 ـ عن رافع بن عبد الله قال: قال لي هشام بن يحي الكناني: لاحدثنك حديثًا رأيته بعيني وشهدته بنفسي ونفعني الله عز وجل به، فعسى الله ان ينفعك به كما نفعني، قلت: حدثني يا أبا الوليد، قال: غزونا أرض الروم في سنة ثمان وثلاثين وعلينا مسلمة بن عبد الملك، وعبد الله بن الوليد بن عبد الملك، وكنا رفقة من أهل البصرة وأهل الجزيرة في موضع واحد، وكنا نتناوب الخدمة والحراسة وطلب الزاد والعلوفات، وكان معنا رجل يقال له: سعيد بن الحارث ذو حظ من عبادة، يصوم النهار ويقوم الليل، فكنا نحرص أن نخفف من نوبته ونتولى ذلك فيأبى إلا أن يكون في جميع الأمور من حيث لا يخلي شيئًا من عبادته، وقال ما رأيته في ليل ولا نهار قط إلا في حال اجتهاده، فإن لم يكن وقت أو كنا نسير لم يفتر من ذكر الله ودراسة القرآن.
قال هشام: فأدركني وإياه النوبة ذات ليلة في الحراسة ونحن محاصرون حصنًا من حصون الروم قد استصعب علينا أمره قال: فرأيت من سعيد بن الحارث في تلك الليلة من شدة الصبر على العبادة ومااحتقرت معه نفسي وعجبت من قوة جسمه على ذلك، وعلمت أن الله عز وجل يهب الفضل لمن يشاء وأصبح كالًا نصبًا (2) لما كان منه في ليلته، فقلت له: رحمك الله إن لنفسك عليك حقًا وإن لعينيك عليك حقًا وقد علمت ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال في ميزان الاعتدال: علي بن الخضر السلمي الدمشقي، عن تمام الرازي قال عبدالعزيز الكناني روى اشياء لاسماع له فيها ولاإجازه، وخلط تخليطًا عظيمًا، مات سنة خمس وخمسين واربعمائة.
(2) قال في ترتيب القاموس: الكلَّ _ بالفتح _ الإعياء. نَصِب _ أعيا.
ـــــــــــــــــــــــ
638 ـ اورده صاحب الترغيب والترهيب، في صفة الجنه والنار، فصل في نساء اهل الجنه، قال المنذري: رواه ابن ابي الدنيا عن ابن عباس موقوفًا (ص 782 رقم: 1194) .
(1) 1 ص 778.