فسمى النداء المتقدم، في هذه الآيات دعاء، والدعاء ممنوع لأنه عبادة، وهذا لامحيد عنه قال تعالى:
{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117) } [المؤمنون ـ 117]
(انظر الحاشيه ص321 من هذا الكتاب)
العقول، وما زال المسلمون يهتمون بإفكاك اخوانهم الأسارى ويرغبون في خلاصهم في الدنيا للنجاة في الآخرة، ويغزون الكفار فيأسرون ويجاهدونهم برًا وبحرًا فيغنمون إلى أن انعكس الحال، وعاد الكفار يغزون المسلمين ويأسرونهم فلا يجدون لهم معين، ويجتمع في بلادهم من المسلمين والمئين والألوف فلايجدون مفتديًا ولامغتديًا ملهوف، ايظن المسلمون أنهم عن ذلك لايسئلون، وأنهم بفكاك إخوانهم الأسارى لايطلبون، وبجهاد أعدائهم لايكلفون، كلا إنهم والله في ذلك عن الحق لناكبون، وإنه لفرض عليهم ولكن لايشعرون، وليندمن على ذلك في القيامة المفرطون، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} *.