التي تم الإعداد لها بمتابعه مستمرة من قبل الشيخ الأمير وبعض أفراد الجماعة المعنيين بذلك , فكانت الضربة بفضل الله تعالى خاطفه صاعقة اذهلت الصليبين وادخلت السرور على قلب المؤمنين وازدادوا ثقة بالله , وتيقنوا أنه لا ناصر لهم إلا ربهم تعالى وأن عدوهم مخذول ببغيه مهزوم بكفرة , وانه في حالة انهيار وضعفٍ مستمرين ولله الحمد والمنه , وقد انطلقت المعركة في الساعة السادسة وعشر دقائق , وكانت على النحو التالي:
اولًا: هيأ الرماة قذائفهم , واعدوا عدتهم وسألوا ربهم السداد والفتح فيسر الله تعالى بفضله وكرمه للمجاهدين إصابة الأهداف وتدمير العدو بقذائف الكاتيوشا والغراد والهاون عيار 60,120,80 ملم وتكبد الصليبيون جراء ذلك خسائر باهضة وقد يسر الله للمجاهدين فتمكنوا من تصوير عملية إطلاق الصواريخ في لحظتي الإطلاق ونزولها على رؤوس الصليبيين.
ثانيًا: المحاور التي تم الهجوم عليها والسيطرة على منافذها:
المحور الأول: الركن الشرقي , وتم الهجوم عليه بسيارتين يقودها استشهاديان كريمان تقبلهما الله تعالى في الشهداء. ومجموعة أقتحامية مؤلفة من عشرين مجاهدًا تمكنوا بحمد الله تعالى من إسكات حراس الأبراج وتسلق جدران السجن.
المحور الثاني: الشمالية الغربية, وتم الهجوم عليه باربع سيارات (يقودها استشهاديون) ومجموعة اقتحامية مؤلفة من خمسة عشر مجاهدًا , وكان هدفها إسكات حراس الأبراج وقد تمكنت من إنجاز مهمتها على الوجه المطلوب منها.
المحور الثالث: الجهة الشمالية الغربية , من جهة عمارات خان ضاري وهو مكون من مجموعة إقتحامية مؤلفة من أحد عشر مجاهدًا وكان هدفها إسكات حراس الإبراج وقد تمكنت من إنجاز مهمتها بفضل الله وتوفيقة.
المحور الرابع: الجنوبي الغربي مجموعة مؤلفة من احد عشر مجاهدًا وكان واجبها إسكات حراس ألابراج والإقتحام إذا تيسر وكان في مقدمتهم سيارة أستشهادي وتمكنوا من إتمام المهمة بحول الله تعالى وقوته.
ويذكر أن من بين خطط هذه الغزوة المباركة كان العمل على قطع طرق الإمداد المؤدية إلى السجن ابي غريب وقد تحقق للمجاهدين هذا الهدف بفضل الله تعالى.
النتائج:
اولًا: الشهداء _ زف ثلاثة شهداء أثناء تسللهم حصون وقلاع الكفار ' كما زُف سبعة استشهادين إلى جنات النعيم نحسبهم كذلك والله تعالى حسيبهم ..
ثانيًا: جرح مجاهدان نسأل الله تعالى ان يمن عليهما بالشفاء ومعاودة الغزو في سبيل إعلاء كلمة الله.
ثالثًا: تمكن المجاهدون من الوصول إلى ابراج المراقبة وقام احدهم بالتكبير عاليًا فوق سجن ابوغريب ولله الحمد والمنه ..
رابعًا: خسائر الصليبيين:
-تم تدمير العديد من الآليات والمدرعات والدبابات
-تم قتل عشرات الأمريكان وقد اعترف العدو -كاذبًا- باصابة اربعة واربعين جنديًا
-تم إسقاط طائرة مروحية كانت تحاول عاجزة إنقاذ الجيش المهزوم - بفضل الله تعالى ومنته-
-كانت الضربات الصاروخية قد دمرت كتيبة الخيالة الصليبية.
ومن النتائج التي لم يوردها البيان تمكن ما يقارب المائة والخمسين اسيرًا من الفرار ومقتل العشرات من كتيبة الخيالة الصليبية وحدثنا بعض الذين أفرج عنهم فيما بعد أن قتلى الصليبين داخل السجن يناهز الثمانين جنديًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن هذا الذي ذكرناه يمثل روايتنا لغزوة ابي انس الشامي , ولعل من المناسب أن نورد ما قاله المحللون بشأن هذه الغزوة ومن ذلك لسان المحلل السياسي المعروف طلعت رميح وهذه بعض الفقرات (مع تحفظنا على بعض الألفاظ الواردة في ثناياه) من التحليل الذي ادلى به بخصوص غزوة ابي انس الشامي:
(لاشك أن الخبراء العسكرين الأمريكين , يجلسون الآن في حالة فزع في تقييمهم للعملية الهجومية المركبة التي قامت بها قوات المقاومه العراقية على معتقل أبو غريب. ولا شك ايضًا أن الذين كانوا يجلسون فيما يسمى بالمجلس الوطني العراقي يقسمون أدوارهم تحت راية الاحتلال , او يرتبون اوراقهم في تقاسم فتات الأحتلال , باتوا في حالة فزع مما يجري في تلك العملية أو من دلالاتها , إذا هي في اقل تقييم لها إشارة على ان الوقت لم يعد طويلا حتى تتمكن المقاومة العراقية من شن هجوم مماثل على مقر المجلس وان الحماية الأمريكية العسكرية لن تمنع اقتحامه كما اقتُحم سجن"ابو غريب"
العملية في شكلها الذي جرى - كما وصفتها أجهزة الإعلام - جاءت وفق ترتيب متعدد ومركب , كما تمت على مساحة زمينة طويلة وغض النظر عن وجود ملامح مختلف عليها في بعض جوانب العملية - حيث اعلنت الجماعة التي تبنت العملية ان عدد السيارات الأستشهادية بلغ سبع سيارات وليس اربعة كما وردت الإفادات الأمريكية - فإن الأهم فيما جرى هو ان العملية شكلت نمطًا مهما وتطورًا نوعيًا في عمليات