المقاومة , إذ ظهرت قدرة المقاومه على القيام بعملية مركبة , تشمل استخدام الهاون واستخدام سيارات استشهادين متعددة وفي توقيتات محدده , ثم الهجوم من خلال الأفراد , كما اعتمدت في جانب ثاني فكرة الربط بين الهجوم بالهاون لإجبار القوات الأمريكية على اللجوء إلأإى اماكن الحماية من القصف ثم الهجوم الأستشهادي لخلخلة الصفوف وإحداث حالة صاعقة للجنود , ثم تلتها عملية اشتباك في هجوم مباغت مستغلين حالة الأرتباك .. والعملية في جانب، اكدت قدرة المقاومة على الأشتباك باعداد واسعة من المقاومين وعلى مراكز محمية حماية شديدة وهي في جانب رابع اكدت قدرة المقاومة على الإعداد لعملية كبيرة يشارك فيها عدد كبير من المقاومين دفعة واحدة ما يعني تطور عمليات الرصد والمتابعه للقوات الأمريكية والقدرة على اختراق كل الحواجز دفعة واحدة وقدرة على التموية لوجودها الكثيف في لحظة واحدة دون علم او توقع قوات الأحتلال , والقدرة على خوض معركة على مساحة واسعة تمتد عبر الجهات الأربع للمعتقل. والقدرة على تمرير السيارات والأستشهادية والمجاهدين إلى مكان العملية وفي التوقيتات المحددة إلخ.
تطور نوعي كبير:
ورغم اهمية كل ما سبق فإن المعنى والأهمية العامه للعملية اوسع واكثر اهمية من الجانب التكتيكي في التنفيذ الذي اشرنا إليه سابقًا.
الأهمية العامة الأولى: في العملية , هي أن المقاومة بهذه العملية تنتقل بعد مرحلة الأنتشار التي جرت خلال معركة الفلوجة الثانية إلى القدرة على التركيز في العمليات مع استمرار الأنتشار ودون الإخلال به. في معركة الفلوجة الأخيرة انتشرالمقاومون او اخذوا بخطة الأنتشار لتوسيع رقعة المقاومة في المدن الأخرى لإجبار قوات الأحتلال على الأنتشار على مساحة واسعة , والضرب من الخارج على القوات المهاجمة للفلوجة , ووقتها كان من الطبيعي - مع عملية الأنتشار للمقاومة -أن تتوسع رقعة العمليات مع عدم قدرة المقاومة على حشد أعداد كبيرة في العملية الواحدة , وهنا تأتي اهمية هذه العملية بأنها تؤكد التطور الكبير في العمليات وفي اعداد المقاومين في آن واحد , إذ تعني ان المقاومة باتت قادرة على الأنتشار وعلى القدرة على الحشد ايضًا في العملية الواحده بأعداد كبيرة دون إضعاف اية جبهة من الجهات التي توسعت فيها خلال عملية الأنتشار ..
والأهمية العامة الثانية: في العملية هي أن المقاومة طورت قدرتها على استخدام اشكال متنوعة في المعركة الواحدة. لقد كانت العمليات من قبل - طابعها العام - تقوم على استخدام السلاح الواحد في العملية الواحدة إطلاق صاروخ او عدة صواريخ , او زرع عبوة متفجرة او عملية استشهادية بسيارة ... إلخ , لكن المقاومة في هذه المرة استخدمت اسلحة متعددة في العملية الواحدة (قصف الهاون - سيارات الأستشهادين _ الآر. بي. جي - والأسلحة الآلية) .
والأهمية العامه الثالثه للعملية , انها تشير إلى تطور قدرة قيادات المقاومة على صعيد قدراتها التنظيمية حيث أن ادارة معركة بهذا التعدد في استخدام الأسلحة والتعدد في التوقيتات واختتام العمليات ايضًا بمعركة عسكرية مباشرة يشارك فيها هذا العدد الكبيرمن المجاهدين يعني ان القيادة لدى المقاومين وآلياتها وتراتُبيّة العلاقات داخلها باتت واسعة ومتميزة وفي الميدان ولمزيد من التوضيح فإن عملًا مثل هذا يعني قدرة على الرصد الواسع ولفترة طويلة ويعني تعدد المهام وتنوعها، ويعني وجود شكل متواصل من القيادة على الأرض تقود وتتابع معركة متنوعة الأساليب بهذا القدر, وتعني وجود مجموعات للتقدم وأخرى للحماية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وثالثة لتأمين الإنسحاب ... إلخ خاصة إذا وضعنا في الأعتبار ايضًا أان العملية تمت من الجهات الأربع
للمعتقل , أي اربعة مناطق مخلتفة مرة واحده وعلى مساحة كبيرة تفصل فيها بنايات المعتقل بين المجاهدين
المهاجمين وبعضهم البعض , وهو امرله دلالته في إدارة المعركة.
والأهمية العامة الرابعة للعملية , انها تعني على الجانب المقابل فشلًا استخباريًا امريكياَ كبيرًا , إذ جرى اعداد 7 سيارات في منطقة قريبة من مكان العملية , كما جرى تجمع عدد كبير من المجاهدين قرب مكان تنفيذ العملية وقيامهم بالهجوم بهذا التعدد في اشكال الأسلحة , دون شعور القوات الأمريكية , حيث جاءت العملية مباغته لقوات الأحتلال , وهو ما يستنتج من كثر الأصابات التي اعترفت بها قوات الأحتلال ...
التوقيت والمكان والأهمية:
جاء توقيت ومكان العملية حاملًا دلالات بالغة الأهمية ايضًا. فهي جاءت بعد اعلان قوات الأحتلال - وحازم الشعلان كذلك - أن عمليات المقاومة قد تراجعت بنسبة 25% , فإذا بعملية واسعة تقول للمتابعين: حتى لو صدّقتم أن عدد العمليات تراجع فإن عملية مثل هذه تقلب النسبة التي اعلنت عنها قوات الأحتلال ووزير دفاع الأحتلال ..