المسلمين، واعقد لي لوآءً عليهم، واجعل قبري اقصى القبور إلى العدو، فإني ارجوا ان اجئ يوم القيامه بلوائهم.
وروى ابن المبارك عن مسعر قال: سمعت عون ابن عبدالله يحدث ان رجلًا مر عليه يوم القادسيه وقد انتثر قصبه فقال لبعض من مر عليه: ضم إلي منه، لعلي ان ادنوا في سبيل الله قيد رمح او رمحين قال: فمر عليه وقد دنا قيد رمح او رمحين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال المولف في الأصل: حرستا بفتح الحاء المهمله والراء جميعًا وإسكان السين المهملة بعدها مثناة فوق غير ممدوة، قرية في غوطة دمشق.
94 ـسنن ابي داود، كتاب الجهاد، باب فضائل القفل في سبيل الله تعالى وسكت عند المنذري
ـ المستدرك، ووافقه الذهبي. (ص 230 رقم 252)
قال المؤلف عفى الله عنه:
وفي هذه الآثار دليل على ان السلف رضي الله عنهم كانوا يتنافسون في بعد المسافه من مكانهم الذي خرجو منه إلى الجهاد، ويرغبون في القرب من دار العدو و التوغل في ارضهم والدفن فيها، وكيف لا والغريب الذي ليس بمجاهد اذا مات بغير الارض التي ولد فيها، قيس له في قبره من مولده الى البقعه التى مات بها على ماذكر في الأصل فكيف بمن خرج من بيته مجاهدًا في سبيل الله وقد قال سبحانه وتعالى: {وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [التوبة:121]