وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي"أنصارَ الله"ومعنى الآية: دُوموا على ما أنتم عليه، وانصروا دين الله، مثل نُصْرَة الحواريين لمَّا قال لهم عيسى: {مَن أنصاري إلى الله} وحرَّك نافع ياء"مَن أنصاريَ إِلى الله"وقد سبق تفسير هذا الكلام [آل عمران: 52] {فآمنت طائفة من بني إسرائيل} بعيسى {وكفرت طائفة} {فأيَّدنا الذين آمنوا} بعيسى {على عدوِّهم} وهم مخالفو عيسى، كذلك قال ابن عباس، ومجاهد، والجمهور، وقال مقاتل: تم الكلام عند قوله تعالى: {وكفرت طائفة} ، {فأيدنا الذين آمنوا} بمحمد {على عدوهم فأصبحوا ظاهرين} ، بمحمد على الأديان.
وقال إبراهيم النخعي: أصبح من آمن بعيسى ظاهرين بتصديق محمد صلى الله عليه وسلم، أن عيسى كلمة الله وروحه بتعليم الحجة.
قال ابن قتيبة: {فأصبحوا ظاهرين} أي: غالبين عليهم بمحمد.
من قولك: ظهرت على فلان: إِذا علوتَه، وظهرت على السطح: إذا صرتَ فوقه. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 8 صـ 249 - 256}