وَصَوْمُ رَمَضَانَ ، وَحَجُّ الْبَيْتِ ، قَالَ: صَدَقْتَ. فَعَجِبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ ، وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي: مَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ وَمُرِّهِ ، قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ ، وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي: مَا الإِحْسَانُ ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ: مَا الْمَسْؤُولُ بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ، قَالَ: فَمَا أَمَارَتُهَا ؟ قَالَ: أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا ، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ. قَالَ: فَتَوَلَّى وَذَهَبَ. فَقَالَ عُمَرُ: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ ثَالِثَةٍ ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ ، أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ: لاَ ، قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ." [1] 0"
... فيتبين من هذا الحديث أن هناك أصولًا ستة للعقيدة الإسلامية 0
1-الإيمان بالله 0
2-الإيمان بالملائكة 0
3-الإيمان بالكتب السماوية 0
4-الإيمان بالرسل 0
5-الإيمان باليوم الآخر 0
6-الإيمان بالقضاء والقدر 0
والإيمان يبالله هو موضوع حديثنا في هذا الباب. ولكنا نعرض عرضًا موجزًا لهذه الأصول الستة لكى نتبين المقصود من كل منها0
(1) فالإيمان بالله يعنى الإيمان بوجوده سبحانه وتعالى وبوحدانيته في الألوهية والربوبية والأسماء والصفات التى وصف بها نفسه في القرآن الكريم، أووصفه بها رسوله - صلى الله عليه وسلم - 0
(2) والإيمان بالملائكة يتضمن الإيمان بوجودهم، وبأنهم خلق من خلق الله، يعبدونه سبحانه وتعالى، ولا يفترون عن عبادته ليلًا ونهارًا، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. وأن لهم أعمالًا كلفهم الله بها وهم يؤدونها في طاعة كاملة لله، ومن بينها
(1) - صحيح ابن حبان - (1 / 389) (168) وصحيح مسلم - (9) 0