فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 448

ويقول عن نبى الله داود: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ} (10) سورة سبأ

{وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ} (80) سورة الأنبياء [1]

ومن هذه التوجيهات وغيرها في القرآن اتجه المسلمون إلى العلم ، وإلى العلم التجريبي خاصة ، فأنشئوا المنهج التجريبي في البحث العلمي ، الذي تقوم عليه النهضة العلمية الحاضرة في أوربا ، بعد أن تعلمت أوربا ما تعلمت في مدارس المسلمين . ومن قبل ذلك كان العلم على يد اليونان علمًا نظريّا بحتًا لا يؤدي إلى تقدم كبير ر0

5-تدبر السنن التى تحكم حياة الإنسان :

ويوجه القرآن أنظارنا كذلك إلى السنن الربانية التي تجري بها حياة البشر على الأرض ، لنتعرف على هذه السنن وتقوم حياتنا بمقتضاها ، لأنها سنن ثابتة لا تتغير ولا تتبدل: ( فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ) [ فاطر: 43 ] .

فمن هذه السنن أن المؤمنين حين يستقيمون على أمر الله يستخلفهم ويمكِّن لهم في الأرض ويمنحهم الأمن والطمأنينة ، ويبارك لهم في حياتهم كذلك: ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ) [ النور: 55 ] .

( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) [ الأنبياء: 105 ] .

(1) - واختصَّ الله داود عليه السلام بأن علَّمه صناعة الدروع يعملها حِلَقًا متشابكة، تسهِّل حركة الجسم; لتحمي المحاربين مِن وَقْع السلاح فيهم، فهل أنتم شاكرون نعمة الله عليكم حيث أجراها على يد عبده داود؟"التفسير الميسر - (5 / 496) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت