فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 448

( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ ، وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ، وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ، ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) [ النحل: 66 - 69 ] 0

4-الأحداث الجارية :

تجرى الأحداث حول الإنسان وفى خاصة نفسه من مولده إلى مماته. بعضها أحداث كونية كالليل والنهار وتعاقبهما المستمر، وطلوع الشمس وغروبها، وطلوع القمر وتدرج أوجهه من أول الشهر حتى يكون بدرًا ثم يتضاءل حتى يختفى، والسحاب والمطر والبرق والرعد وتعاقب الفصول.. إلخ. وبعضها أحداث في محيط البشر من ميلاد وموت، وصحة وضعف، وطفولة وشباب وكهولة وشيخوخة، وغنى وفقر، وعز وذل 000 إلخ 0

? أثر الأحداث التى تجرى في الحياة على المؤمن:

تمر هذه الأحداث على المؤمن فيجد لنفسه فيها عبرة،ت يعلم أن من ورائها تدبيرًا حكيمًا لإله حكيم، هو الذى يجرى الأحداث بعلمه وحكمته وقدرته، وهو الذى يدبر أمر الكون كله، فلا يحدث في هذا الكون الهائل العريض إلا ما يريده الله، ولا يتم أمر من أمور الكون إلا على الصورة التى يريدها الله0

? أثر الأحداث التى تجرى في الحياة على الغافل:

أما الغافل المتبلد الحس فيمر بهذه الأحداث، سواء منها الأحداث الكونية أو الأحداث التى تقع في محيط البشر، دون أن يتنبه من غفلته، ودون أن يتيقظ لما فيها من دلالة على وجود الله، وتفرده بالملك في هذا الكون، وتفرده بتدبير الأمر كله، ومن ثم تمر به الأحداث وهو سادر في غفلته لا يفيق!

ويجئ القرآن فيهزه من غفلته هزًا ليطلع على الحقيقة الكامنة وراء الأحداث! وكما يعالج القرآن آيات الله في الكون، وظاهرة الموت والحياة، وجريان الرزق، فيحيلها جديدة حية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت