إنها تصاحبه في كل لحظة من لحظات حياته ، وفي كل عمل يعمله ، أو فكر يفكره ، أو شعور يختلج في ضميره .
ويتضح لنا الشمول في مجالات متعددة ، وعلى محاور مختلفة ، تلتقي كلها في النهاية:
1-ففي مجال الاعتقاد تشمل - كما رأينا - الإيمان بالله واليوم الاخر والملائكة والنبيين والكتب السماوية والقدر خيره وشره .
2-وفي مجال العمل تشمل العمل للدنيا والعمل للآخرة في ذات الوقت .
3-وفي مجال الكائن البشري تشمل حركة جسمه وتفكّر عقله وانطلاقة روحه .
4-وفي مجال المجموع البشري تشمل الفرد والجماعة والأمة والدولة في ذات الوقت .
5-وفي مجال العلاقات تشمل علاقة الإنسان بربه وعلاقته بنفسه وعلاقته بغيره ( في داخل الأسرة وفي داخل المجتمع وفيما بين المسلمين وغير المسلمين ، وفيما بين الإنسان والكون كذلك ! ) .
ولن توجد دائرة أوسع من هذه ولا أشمل . لأن هذه تشمل كل شيء في الوجود !
إن هذه العقيدة لا تتسم بالشمول الذى ذكرنا مجالاته ومحاوره المختلفة فحسب، بل بالتكامل والترابط كذلك. وهذه مستقلة عن الشمول، وإن كانت وثيقة الصلة به 0
1-فى مجال الاعتقاد:
قلنا إنها تشمل الإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين والقدر خيره وشره . ولكن الشمول في ذاته لا يعني ترابط هذه المعتقدات بعضها ببعض . فقد تكون موجودة بعضها إلى جوار بعض ، دون ترابط بين أركانها المختلفة ، كل منها يعمل في حقل مستقل غير مرتبط بالآخر . وليس هذا هو الحال في هذه العقيدة . فإن كل ركن من هذه الأركان ذو صلة وثيقة بسائرها ، بحيث تكون في النهاية كلًا متكاملًا ، يؤثر بمجموعه المترابط في حياة الإنسان .
وإن شئت الدقة فقل إن سائر أركان العقيدة الإسلامية مرتبط بركنها الأول وهو الأكبر وهو الإيمان بالله .