فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 448

( أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ) [ الفرقان: 43 ] .

( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ) [ آل عمران: 14 ] .

ومن أجل هذه الشهوات يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة كما يصفهم الله: ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ، أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ) [ النحل: 107 ، 108 ] .

( الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ) [ ابراهيم: 3 ] .

وهؤلاء يرفضون الهدى الرباني ، ويرفضون أن يعترفوا بالوحي المنزل من عند الله ، ولو استيقنوا في دخيلة أنفسهم أنه الحق ، لأنهم لو اعترفوا لكان عليهم أن يلتزموا ، وهم يكرهون الالتزام بما أنزل الله ، لأن شهواتهم تغلبهم وتثقل في حسهم . لذلك ينكرون أن ما جاء من عند الله هو الحق ، ويجادلون فيه بالباطل ، ويضعون قواعد وموازين للحياة وللأعمال غير ما قرر الله ، ثم يزعمون أنهم هم الذين على الحق ، وأن ما يتبعونه من نظم وقواعد وموازين أحق أن يُتَّّبَع مما أنزل الله ، فيقعون بذلك في الشرك - شرك الاتباع [1] 0

وعلى هذه الصورة، كانت الجاهلية العربية التى ذكرها الله في القرآن ذكرًا مفصلًا في كثير من الآيات في السور المكية خاصة. وعلى هذه الصورة كذلك نجد الجاهلية المعاصرة التى غرفت في الشهوات إلى أذنيها، ورفضت الاعتراف بالوحى الربانى؛ لأنها تريد أن تتبع أهواءها ولا تريد أن تلتزم بما أنزل الله0

4-الكبر عن عبادة الله :

(1) سنتكلم في الصفحات التالية عن أنواع الشرك 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت