فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 448

4-وفرضت عليهم السخرة ، أي أن يعملوا في فلاحة الأرض المملوكة للكنيسة يومًا واحدًا من كل أسبوع سخرة بغير أجر .

5-وفرضت عليهم الخضوع المذل لرجال الدين ، فيتعين على الناس أن ينحتوا عند مرور الكاهن بهم حتى تلتصق جباههم بالأرض ، ولو كانت الأرض مملوءة بالوحل والطين .

وأضيف إلى ذلك كله أنه حين قامت الجماهير في أوربا في العصور الحديثة تطالب بحقوقها المسلوبة ، وتطلب رفع الظلم الواقع عليها من رجال الإقطاع ، وقفت الكنيسة إلى جانب الظالمين من رجال الإقطاع وهددت الجماهير المستعبدة بغضب الله عليها إن ثارت على ظلم الأسياد !

وكان لذلك كله آثار بعيدة في تنفير الناس من الكنيسة ، وبالتالي من الدين !!

رابعًا : الرهبانية :

( وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ ) [ الحديد: 27 ] .

وقد تقبلها الله منهم - وإن كان لم يكتبها عليهم - لأنهم ابتغوا بها رضوان الله في مبدأ أمرهم . ولكنهم لم يرعوها حق رعايتها ، بل تحولت الأديرة التي يسكن فيها الرهبان والراهبات إلى مباءات من الفساد الخلقي أبشع بكثير مما يجري في داخل المجتمع على أيدي الفساق المنحلين !

وفي ذلك يقول الله: ( وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ) [ الحديد: 27 ]

وقد ظلت السيرة السيئة التي يتناقلها الناس عن الحياة الخاصة لرجال الدين تزداد سوءًا حتى صارت سخرية الساخرين ، وصارت كذلك منفرة للناس من الدين 0

خامسًا: مهزلة صكوك الغفران:

وذلك حين زعم البابا أنه يضمن المغفرة للناس عند الله ويملك أن يدخلهم الجنة مقابل دفع مبالغ معينة من المال ! وكتب صكوكًا - اشتهرت باسم صكوك الغفران - يقول فيها: أنا البابا .. فلان .. أمنح المغفرة لفلان من الناس عن كل ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر ، وأنه أصبح بريئًا من الذنوب كيوم ولدته أمه ، وأنه يدخل الجنة يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت