الباب الثانى
الإيمان بالملائكة
? وظائف الملائكة
? أثر الإيمان بالملائكة في حياة الإنسان
الإيمان بالملائكة جزء من الإيمان . فلا يتم إيمان المسلم إلا إذا آمن بوجودهم جملة ، وبمن ورد ذكرهم في القرآن والحديث على وجه التفصيل ، وبأعمالهم التي كلفهم الله إياها .
وجوب الإيمان بالملائكة وكونه جزءًا من الإيمان وارد في نصوص كثيرة من القرآن والحديث .
فما جاء في القرآن قوله تعالى: ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) [ البقرة: 177 ] .
وقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا ) [ النساء: 136 ] .
وقوله تعالى: ( قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ، مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ ) [ البقرة: 97 ، 98 ] . 0
عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، قَالَ: وَرَدْنَا الْمَدِينَةِ ، فَأَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إنَّا نُمْعِنُ فِي الأَرْضِ فَنَلْقَى قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنْ لاَ قَدَرَ ، فَقَالَ: مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ يُصَلِّي إِلَى الْقِبْلَةِ ، قُلْنَا نَعَمْ مِمَّنْ يُصَلِّي إِلَى الْقِبْلَةِ ، قَالَ: فَغَضِبَ حتَّى وَدِدْت أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ ، ثُمَّ قَالَ: إذَا لَقِيت أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَأَنَّهُمْ مِنْهُ بُرَآءُ ،