وكذلك تلتقي الأمة والدولة على أمر واحد ، هو عبادة الله والحكم بما أنزل الله ، وهو أمر من صلب الاعتقاد ، لقوله تعالى: ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [ المائدة: 44 ] .
وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو مقتضى الإيمان بالله لقوله تعالى: ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) [ آل عمران: 110 ] .
فيحدث الترابط بينهما والاتفاق 0
قلنا: إنها تشمل علاقة الإنسان بربه وعلاقته بنفسه وعلاقته بالآخرين . وهنا نقول: إن هذه كلها تترابط وتلتقي عن طريق المحور المشترك فيها جميعًا وهو الإيمان بالله وعبادته . فعلاقة الإنسان بربه هي الإيمان والعبادة ، وعلاقته بنفسه هي تزكيتها ، والتزكية تتم عن طريق الإيمان والعبادة ، وعن طريق الالتزام بأوامر الله وهو مقتضى الإيمان والعبادة . وعلاقته ( أو علاقاته ) بغيره تتم كلها عن طريق تنفيذ أوامر الله والتحاكم إلى ما أنزل الله
وبذلك تنتظم العلاقات كلها في سلك واحد قوامه الإيمان بالله ..
وهكذا يبدو الترابط والتكامل بين أركان هذه العقيدة على جميع المحاور وفي جميع المجالات
ثالثًا: التوازن:
مع شمول هذه العقيدة وترابطها فهي تتسم أيضًا بالتوازن .
ويبدو هذا التوازن كذلك على مجموعة من المحاور المختلفة ومجموعة من المجالات:
1-توازن بين الروح والجسد أو عالم المعنويات وعالم الحس .
2-توازن بين عالم الغيب وعالم الشهادة .
3-توازن بين الإيمان بالقدر والأخذ بالأسباب .
4-توازن بين جوانب الحياة المختلفة: السياسية والاقتصادية والاجتماعية .. إلخ .
ولنقل كلمة سريعة عن كل مجال من هذه المجالات: