وَثَلاَثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ. [1] 0
وفى حديث: قَالَ: فَمَا أَشْرَاطُهَا ؟ قَالَ:"إِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ، وَوَلَدَتِ الْإِمَاءَ أَرْبَابَهُنَّ". ثُمَّ قَالَ:"عَلَيَّ بِالرَّجُلِ"فَطَلَبُوهُ، فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَلَبِثَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ قَالَ:"يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ عَنْ كَذَا وَكَذَا ؟"قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ:"ذَاكَ جِبْرِيلُ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ" [2] 0
فإذا بدأت أحداثُ الساعة نُفِخَ في الصور نفخةً أولى ثم نفخةً ثانية:
( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ) [ الزمر: 68 ] .
فالنفخة الأولى يصعق فيها كل من بقي حيًا في السماوات والأرض إلا من شاء الله فيخرون موتى . والنفخة الثانية يقوم فيها الناس من أجداثهم ليوم الحشر 0
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ » . قَالَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا قَالَ أَبَيْتُ . قَالَ أَرْبَعُونَ شَهْرًا قَالَ أَبَيْتُ . قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ أَبَيْتُ . قَالَ « ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً . فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ لَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ شَىْءٌ إِلاَّ يَبْلَى إِلاَّ عَظْمًا وَاحِدًا وَهْوَ عَجْبُ الذَّنَبِ ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » [3] 0
كان من أشد ما عجب له المشركون في مكة وشككهم في الساعة وكل ما يدور حولها قضية البعث !
( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ) [ سبأ: 7 ] .
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (7467 ) ، وانظر التفاصيل في كتابي (( الخلاصة في أشراط الساعة الكبرى ) )
(2) - شعب الإيمان - (1 / 113) (19) وصحيح مسلم- المكنز - (102)
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (4935 ) و صحيح مسلم- المكنز - (7603 )