فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 448

إن مجتمعاتهم كذلك قد فقدت الأمن .

فإحصاءات العالم كلها تقول إن نسبة الجريمة في تزايد مستمر . سواء جرائم القتل أو جرائم اغتصاب الأموال واغتصاب الأعراض .

وفي كل عام تجتمع المؤتمرات في شتى بقاع الأرض لتتدارس هذه الظاهرة الخطيرة ، يحضرها رجال القانون ورجال الاجتماع وعلماء النفس وعلماء الجريمة وغيرهم من"العلماء".

ثم تطلع الإحصاءات الجديدة تقول: إن نسبة الجريمة تزداد باستمرار .

بل ليس الأمن الدولي ولا أمن المجتمع وحدهما هما اللذان أصابهما الخلل والاضطراب .

إنه الأمن النفسي كذلك ، أمن كل نفس بذاتها ، وفي حدود نفسها !

ونظرة إلى الإحصاءات تطلعنا على هذا الأمر . فالإحصاءات لا تقول إن نسبة الجريمة وحدها هي التي تتزايد ، إنما تقول كذلك: إن نسبة أمراض القلق والجنون والانتحار والاضطربات النفسية والعصبية هي كذلك في تزايد مستمر !

وصدق الله العظيم ، فقد أخبرنا أن المصدر الحقيقي لطمأنينة النفس هو ذكر الله والاتصال بالله: ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) [ الرعد: 28 ] .

فمن أين للناس طمأنينة القلب حين يبعدون عن الله ، بل حين يشمئزون من ذكر الله: ( وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) [ الزمر: 45 ]

5-فساد الفطرة الإنسانية والهبوط إلى مستوى الحيوان :

أين"الإنسان"في هذه الدوامة التي تلف البشرية اليوم في بعدها عن الله ؟

هذا الشاب الذي نكث شعره وأسدله ولبس الكعب العالي والملابس الملتصقة بوسطه ، هل هو"إنسان"؟

هذه الفتاة المسترجلة التي تدخن وتشرب الخمر وتلبس ملابس الفتى وتتشرد معه في كل مجال .. هل هي"إنسانة"؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت