2-التذكير الدائم بأن كل ما يصيب الإنسان فهو بقدر من الله ، وأن أحدًا لا يملك تغيير قدر الله بأي صورة من الصور .
3-التعريف بالله وصفاته وأسمائه الحسنى . وقد وردت الأسماء الحسنى والصفات كلها في معرض التعريف بالله بصورة تعمّق الإحساس بوحدانية الله وترسخ الإيمان بها في النفوس فهي وسيلة تربوية بعيدة الأثر في تعميق عقيدة التوحيد في النفس .
وبهذه الوسائل وغيرها تعمقت عقيدة التوحيد في نفوس المؤمنين بصورة غير مسبوقة في تاريخ البشرية ، وتقرر التوحيد في الأرض عقيدة مسلّمة لا يتطرق إليها الشك ، وإن شابها بين الحين والحين انحرافات تقع من المسلمين ، إلا أن جلاء عقيدة التوحيد في الإسلام هو من القوة والرسوخ بحيث لا يلبث المنحرفون أن يرجعوا عن انحرافهم ويعودوا إلى الأصل الصحيح .
ولم يتقرر هذا الأمر في الأرض بهذه الصورة إلا بعد الإسلام .
فكل ديانات التوحيد من قبل حرفت وشوهت على يد أتباعها حتى ضاع منها عنصر التوحيد وضاعت أصوله المنزّلة من عند الله . وبقي الإسلام وحده قائمًا بهذه القضية عبر القرون ، ثابت الأركان ، ينحرف عنه من ينحرف ، ويزيغ عنه من يزيغ ، ولكن أصوله ثابتة لا ينالها التحريف ، ترجع إليها الأجيال جيلًا بعد جيل ، فتفيء إلى التوحيد الصحيح: ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ ) [ آل عمران: 19 ] .
لا يوجد نظام في الأرض أبرز كرامة الإنسان - بالحق - بمثل ما أبرزها الإسلام . و"الديمقراطية"الغربية ذات دعوى عريضة في أنها هي التي قررت - لأول مرة - حقوق الإنسان . وهي دعوى زائفة من ناحيتين:
الناحية التاريخية أولًا: فالإسلام قد سبق الديمقراطية الغربية في تقرير حقوق الإنسان بعشرة قرون على أقل تقدير .. وكانت أوربا يومها غارقة في ظلام العصور الوسطى ترزح تحت وطأة الإقطاع ، حيث يعيش الناس هملًا لا حقوق لهم ولا كرامة ، يتحكم السيد الإقطاعي - وهو فرد واحد - في مئات وألوف من العبيد ، يقتلهم إذا شاء