فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 448

وقريش تتحكم في عقائد العرب ، تأمرهم أن يطوفوا بالبيت عرايا ، وتحل الأشهر الحرم ، وتحرم غيرها نسيئًا ، وتحل الميتة ، وتحل الميتة ، وتحرم من الأطعمة الحلال ما تشاء .. والعرب يطيعون شريعتها الزائفة ويعصون شريعة الله !

ويئدون البنات ، ويحتقرون المرأة ويظلمونها ، ويشربون الخمر ويلعبون الميسر ويستبيحون الزنا ، وتمضى حياتهم في الشراب واللهو أو غارات السلب والنهب .. أو الفراغ ! وبعض القبائل الغنية كقريش وثقيف وهوازن تشتغل بالتجارة بعض وقتها وتشتغل بالربا الفاحش في أموال الناس ، ثم تنصرف هي الأخرى إلى الفراغ !

و"الإنسان"ضائع كما هو ضائع في كل الجاهليات ..

كذلك كان حال العالم قبيل البعثة المحمدية . شرك يملأ وجه الأرض ، وظلمات لا يبدو فيها بصيص من النور .

وفي هذا الجو الحالك المظلم بعث النور .. بعث محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه .

فعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِنِّي عِنْدَ اللَّهِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ , وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ , وَسَوْفَ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ , أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ , وَبِشَارَةُ عِيسَى قَوْمَهُ , وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ أَنَّهُ خَرَجَتْ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ.." [1] 0"

فأما دعوة إبراهيم عليه السلام ( التي سبقت الإشارة إليها ) فهي المتضمنة في قوله تعالى: ( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) [ البقرة: 127 - 129 ] .

(1) - مسند الشاميين 360 - (2 / 340) (1455) صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت