فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 448

منهم،فعَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، عَنْ جِبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، أَنَّهُ قَالَ:"يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحْرِمًا فَلَا تَظْلِمُوا، يَا عِبَادِي إِنَّكُمُ الَّذِينَ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلَا أُبَالِي ، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمُ، اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَا سَأَلَ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْبَحْرُ أَنْ يُغْمَسَ فِيهِ الْمِخْيَطُ غَمْسَةً وَاحِدَةً، يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1]

والهداية الربانية التي تشتمل على المنهج الصالح لحياة البشر طريقها هو الرسل والرسالات .

ومن ثم تصبح الرسالة حاجة بشرية لا غنى عنها ، ولا استقامة لحياة البشر بدونها .

وكما تكفل الله سبحانه وتعالى - رحمة منه بعباده - بكل ما يحفظ حياتهم من الطعام والكساء والمأوى والعقل المدبر المنظم ، فقد تكفل - سبحانه - كذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب لتستقيم حياة الناس في الأرض .

( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ) [ الحديد: 25 ] 0

? إن المهمة الأولى للرسل هى هداية البشرية إلى معرفة الخالق وتوحيده 0

ولقد قلنا من قبل: إن الفطرة البشرية بذاتها تعرف وجود الخالق وتتجه إليه بالعبادة . ولكنها كثيرًا ما تضل ، فتتصور الخالق على غير حقيقته وتشرك معه آلهة أخرى . ومن ثم

(1) - شعب الإيمان - (9 / 300) (6686 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6737 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت