فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 448

يرسل الله الرسل ليعرّفوا البشر بحقيقة خالقهم وينفوا من عقولهم ونفوسهم التصورات الباطلة عن الله سبحانه وتعالى وما يترتب عليها من انحرافات في الفكر والسلوك ، وليعالجوا بصفة خاصة قضية الشرك ، وهي أشد ما يتعرض له البشر من انحراف في تصورهم للخالق وسلوكهم نحوه .

يقول الرسل جميعًا لأقوامهم: ( اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ) [ الأعراف: 59 ، 65 ، 73 ، 85 ]

( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ) [ الأنبياء: 25 ] .

فالله سبحانه وتعالى واحد أحد: ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) [ الإخلاص ] .

ومن ثم تنتفي كل بنوة لله أو قرابة لأحد من البشر أو الجن أو الملائكة مما تعج به خرافات الجاهلية ، ما باد منها وما لا يزال باقيًا حتى اليوم .

كذلك ليس الله متمثلًا في صنم أو وثن أو في الشمس أو القمر أو النجوم أو غيرها من الكائنات ، فكلها مخلوق والله هو الخالق: ( لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ ) [ فصلت: 37 ] .

( وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى ) [ النجم: 49 ] .

( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ) [ الأعراف: 194 ] .

وكذلك فإن الله لا يشرك في حكمه أحدًا ولا يوزع اختصاصاته سبحانه على أحد من خلقه ، ولا ينتزعونها هم منه قهرًا عنه !

( لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ) [ الكهف: 26 ] .

( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ ) [ سبأ: 22 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت