فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 448

لا ينتهى دور القرآن مع النفس البشرية عند بيان العقيدة السليمة ومناقشةن الانحرافات التى تقع فيها الجاهلية بشأن حقيقة الألوهية والربوبية، إنما يخطو خطوة أخرى ليصل إلى تثبيت تلك العقيدة الصحيحة، وتركيز الإيمان بالله الواحد المنزه عن الشريك والشبيه 0

ووسيلته الكبرى إلى ذلك هى التذكير: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} (55) سورة الذاريات 0

وسائل تثبيت الإيمان في النفس البشرية:

1-التذكير الدائم بعظمة الله التى لا تحد، وآيات قدرته في الآفاق والأنفس، حتى يخشع القلب ويستسلم لله 0

2-التذكير الدائم بأن الله مع الإنسان يراه ويراقبه ويحصى عليه أعماله، ثم يحاسبه عليها يوم القيامة، حتى تصبح تقوى الله جزءًا لا يتجزأ من مشاعر القلب، وركيزة ثابتة في الضمير0

3-كذلك يوجه القرآن القلب البشرى إلى ذكر الله دائمًا في حالة السراء والضراء، ففى السراء يذكر الله شاكرًا لأنعمه، وفى الضراء يذكر الله صابرًا ومتطلعًا إليه سبحانه ليكشف عنه السوء

4-يورد القرآن القصص التى تثبت الإيمان، قصص الأنبياء وأتباعهم من المؤمنين الذين صبروا على الأذى حتى جاءهم نصر الله، وقصص الكفار الذين كذبوا وعاندوا حتى دمر الله عليهم بكفرهم0

5-أخيرًا يرسم القرآن صورًا محببة للمؤمنين وصفاتهم، وما ينتظرهم من الجزاء في الآخرة مخلدين في الجنات، وصورًا كريهة منفرة للكافرين وصفاتهم، وما ينالهم من العذاب يوم القيامة0

ويظل القرآن يكرر هذه التوجيهات حتى ترسخ في النفس، وحتى يصبح الله حاضرًا في القلب لا يغفل الإنسان عن ذكره، فتستقيم مشاعره، ويستقيم سلوكه، ويصبح عبدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت