فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 448

وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ، إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ) [ المائدة: 90 ، 91 ] .

ويمكن أن نضيف هنا - بصدد الإعجاز التشريعي - الدقة العجيبة في الصياغة بحيث أن الآية الواحدة المشتملة على ألفاظ معدودة تشتمل أحيانًا على مجموعة كاملة من الأحكام كآية الدَّيْن مثلًا في آخر سورة البقرة ( آية 282 ) ، ولو أن هذا داخل في الإعجاز اللغوي ولكنه لصيق الصلة بالإعجاز التشريعي كذلك ، فإن مثل هذه الأحكام في الصياغة البشرية تستغرق صفحات وصفحات ! ثم يظهر بعد المراجعة أن المشرع قَدْ سها عن بعض الأحكام فيضيف إليها إضافات !

2-الإعجاز العلمى :

من إعجاز القرآن أنه تحدث عن أمور كونية وعلمية لم تكن معروفة عند العرب المخاطبين بهذا القرآن أول مرة ولا عند غيرهم من الأمم في ذلك الحين ، ولم يكشف عنها العلم إلا من وقت قريب . فوجودها في القرآن دليل قاطع على أنه من عند الله ، وأنه لا يمكن أن يكون من قول البشر .

ونشير هنا إلى بعض الحقائق العلمية التي أشار إليها ، على سبيل المثال لا على سبيل الحصر:

1-أشار القرآن إلى الجبال بأنها رواس تمنع الأرض أن تميد بالناس: ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ) [ لقمان: 10 ] .

وفي هذا القرن فقط عرف الناس عن طريق العلم أن الجبال تحفظ توازن الأرض وأنه حين يختل هذا التوازن لسبب من الأسباب تحدث الزلازل والبراكين التي تعيد إلى الأرض توازنها .

2-أشار القرآن إلى تكوّن اللبن في بطون الأنعام من الفرث ( وهو الغذاء المهضوم ) والدم: ( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ) [ النحل: 66 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت