وتلك حقيقة علمية لم يكشفها العلم إلا في هذا القرن .
3-أشار القرآن إلى ظاهرة"الأزواج"في بنية هذا الكون: ( سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ ) [ يّس: 36 ] .
وفي السنوات الأخيرة فقط كشف العلم عن بعض ما لم يكن معلومًا وقت نزول القرآن وهو أن التفاعل الكيماوي هو في الحقيقة عملية تزاوج بين المواد المتفاعلة ، ذلك أن ذرة كل مادة مكونة من نواة موجبة وعدد من الكهارب السالبة ، وأن هذه الكهارب تدور في حلقات حول النواة ولكن الحلقة الأخيرة منها لا تكون كاملة ، ويتم التفاعل الكيماوي إذا وجد عنصر يكمل للعنصر الآخر حلقته الأخيرة . فلنفرض مثلًا أن عنصرًا ما تدور كهاربه في حلقات كل منها يتكون من تسع كهارب ، وأن الحلقة الأخيرة فيها كهربان اثنان ، فإذا تلاقى هذا العنصر مع عنصر آخر تتكون حلقته الأخيرة من سبع كهارب ، فإنه يتم التفاعل بينهما ، بإكمال الحلقة ذات الكهربين إلى تسع كهارب كبقية الحلقات !
4-أشار القرآن إلى مراحل نمو الجنين: ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ) [ المؤمنون: 12 - 14 ] .
ولم يكشف التشريح وعلم الأجنة عن هذه المراحل إلا في العصر الحديث .
5-أشار القرآن إلى تكوّن السحاب الركامي: ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ ) [ النور: 43 ] .
ولم يتمكن العلماء من معرفة هذه الحقيقة إلا بعد أن صعدوا بالطائرات فوق السحاب .