إن قضية الإلحاد المنتشر في الأرض اليوم لا تقوم على أي أساس من العقل ولا من العلم ، في عصر يزعم لنفسه أنه يعيش في كل أموره على أساس من العقل وأساس من العلم .
فهؤلاء الملحدون حين تواجههم قضية الخلق ، وهي القضية التي تتحدى كل منكر لوجود الله ، يقولون إن"الطبيعة"هي التي تخلق !
وهذا كلام غير علمي ، وإن كان يَرِدُ على ألسنة من يسمونهم"علماء"في الجاهلية المعاصرة !
فما الطبيعة على وجه التحديد ؟!
يقول دارون: إن الطبيعة تخلق كل شيء ولا حد لقدرتها على الخلق .
ثم يعود فيقول: إن الطبيعة تخبط خبط عشواء !
يا سبحان الله !
هذا الإله المزعوم الذي ينسبون إليه الخلق لا هو عاقل ولا هو حكيم .. فهو - على حد قول دارون - يخبط خبط عشواء وليس عنده تدبير منظم لعملية الخلق ، فكيف بالله يستطيع هذا الإله المتزعم المتخبط أن يدير الكون بهذه الدقة المعجزة التي تشهد آياتها في كل ما حولنا من شئون الكون والحياة ؟
وكيف استطاع هذا الإله المزعوم أن يخلق الإنسان على هذه الصورة ؟ إن الإنسان كائن عاقل ومدبر وله إرادة وغاية وهدف . فهل يستطيع شيء لا إرادة له ولا غاية أن يخلق كائنًا له إرادة وغاية ؟! وهل يستطيع شيء لا عقل له أن يخلق كائنًا مفكرًا له عقل ؟!
أما العلم فلنسمع فيها شهادة بعض العلماء الذين فتح الله بصيرتهم على جانب من الحقيقة وإن كانوا يعيشون في ذات الجاهلية المعاصرة التي تلف بلاد الغرب .
يقول عالم الأحياء والنبات"رسل تشارلز إرنست"الأستاذ بجامعة فرانكفورت بألمانيا:"لقد وضعت نظريات عديدة لكي تفسر نشأة الحياة في عالم الجمادات ، فذهب بعض الباحثين إلى أن الحياة قد نشأت من البروتوجين ، أو من الفيروس ، أو من تجمع بعض"