فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 448

ولكن الله - من رحمته بعباده - لا يتركهم هكذا بغير هداية، بل يرسل إليهم الرسل يدعونهم إلى الهدى ويعيدونهم إلى الحق 0

ولقد أرسل الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ليكون خاتم النبيين، ويكون بشيرًا ونذيرًا للناس كافة إلى يوم القيامة. وأنزل عليه القرآن الكريم يهدى للتى هى أقوم، وتكفل سبحانه بحفظه فقال: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (9) سورة الحجر 0

وجعله شاملًا لكل ما يرد الفطرة إلى سلامتها، وينفى عنها خبثها وأمراضها، ويدلها على حقيقة الألوهية، ويعرفها بالله الحق، خالق الكون ومدبره، ومالك الأمر كله بغير شريك0

والآن، فلنعرض طريقة القرآن في هداية النفس البشرية، وردها عما تنحرف إليه من شتى الضلالات0

إذا تدبرنا القرآن الكريم - وبصفة خاصة ما يتناول موضوع العقيدة - نجد أن القرآن يستخدم وسائل شتى وأساليب متنوعة لتوضيح العقيدة السليمة وتصحيح الانحرافات التى يقع فيها الناس حين تستولى عليهم الجاهلية وتبعدهم عن الهخدى الربانى، ثم لتثبيت هذه العقيدة وتعميق أثرها في النفس0

ومن هذه الوسائل:

1-إثارة الوجدان لتدبر آيات الله في الكون، وإزالة التبلد الذى يقع في حس الإنسان من المشاهد المكرورة. وذلك يشمل الحديث عن الكون بضخامته الهائلة ودقته المعجزة، وظاهرة الموت والحياة، وإجراء الرزق، وإجراء الأحداث، وقدرة الله التى لا تحد، وعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت