فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 448

( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ ، إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ، فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ، كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ، وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ ، وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ ، يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ، مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ ، خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ، ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ، ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ، إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ، وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ، فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ ، وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ، لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِؤُونَ ) [ الحاقة: 19 - 37 ] .

( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ، وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا ، وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاء ظَهْرِهِ ، فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا ، وَيَصْلَى سَعِيرًا ) [ الانشقاق: 7 - 12 ] .

وأولئك هم الذين يسميهم القرآن أصحاب اليمين وأصحاب الشمال أو أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة .. ولكل منهما مصير !! [1]

6-الصراط :

فإذا انتهى العرض والسؤال ، وُزنت الأعمال ، وتقرر المصير ، فكل يؤخذ إلى مصيره: فريق إلى الجنة وفريق إلى السعير .

(1) - قلت: لم يذكر أحاديث عن الميزان ، وهذان حديثان ، فعَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: يُوضَعُ الْمِيزَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَلَوْ وُزِنَ فِيهِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ لَوَسِعَتْ ، فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: يَا رَبِّ ، لِمَنْ يَزِنُ هَذَا ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: لِمَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي ، فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: سُبْحَانَكَ ، مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ ، وَيُوضَعُ الصِّرَاطُ مِثْلَ حَدَّ الْمُوسَى ، فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: مَنْ تُجِيزُ عَلَى هَذَا ؟ فَيَقُولُ: مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِي ، فَيَقُولُ: سُبْحَانَكَ ، مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ"المستدرك للحاكم (8739) صحيح"

وعَنْ سُلَيْمَانَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ، يَقُولُ:"تَخْرُجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُلَّةٌ غُرٌّ مُحَجَّلُونَ يَسُدُّ الأُفُقَ، نُورُهُمْ مِثْلَ الشَّمْسِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ، النَّبِيَّ الأُمِّيَّ، فَيَتَحَسَّسُ لَهَا كُلُّ نَبِيٍّ أُمِّيٍّ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلا عَذَابٌ، ثُمَّ تَخْرُجُ ثُلَّةٌ أُخْرَى غُرٌّ مُحَجَّلُونَ، نُورُهُمْ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، يَسُدُّ الأُفُقَ نُورُهُمْ، فَيُنَادِي مُنَادٍ، النَّبِيَّ الأُمِّيَّ، فَيَتَحَسَّسُ لَهَا كُلُّ نَبِيٍّ أُمِّيٍّ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ، ثُمَّ تَخْرُجُ ثُلَّةٌ أُخْرَى غُرٌّ مُحَجَّلُونَ، نُورُهُمْ مِثْلُ أَعْظَمِ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ يَسُدُّ الأُفُقَ نُورُهُمْ، فَيُنَادِي مُنَادٍ، النَّبِيَّ الأُمِّيَّ، فَيَتَحَسَّسُ لَهَا كُلُّ نَبِيٍّ أُمِّيٍّ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ، ثُمَّ يَجِيءُ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يُوضَعُ الْمِيزَانُ وَالْحِسَابُ".المعجم الكبير للطبراني - (7 / 190) (7625 ) صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت