العنصري نماذج"للأخلاق"المعاصرة ، وخذ كذلك قضية فلسطين ! ) كما يكفي شاهدًا عليها التبذل المسفّ في الإباحية الجنسية التي تباح فيها الأعراض وتختلط فيها الأنساب . وتموت فيها النخوة بالصدور ، وينقلب فيها الإنسان كالحيوان المسعور .
وأما أحواله فيكفي شاهدًا عليها الاضطرابات النفسية والعصبية والجنون والقلق والانتحار ، ومحاولة الهروب من الواقع بالإدمان على المسكرات والمخدرات .
ويكفي شاهدًا عليها معدل انتشار الجريمة ، وهو معدل يتزايد باستمرار ، ويقل بتزايده أمن الناس وطمأنينتهم وشعورهم بالاستقرار .
ويكفي شاهدًا عليها الظلم السياسي والاقتصادي والاجتماعي الواقع على جمهرة أهل الأرض ، تحت أسماء براقة من الديمقراطية والاشتراكية والعدالة والحرية والإخاء والمساواة !
وأخيرًا يكفي شاهدًا عليها شبح الجوع الذي يخيم على أرجاء واسعة من الأرض ، وشبح الحرب والدمار الذي يخيم على الأرض كلها بلا استثناء .
تلك هي حصيلة التخلي عن منهج الله ، والابتعاد عن هدي النبوة الذي أرسلت به من عند الله . وتلك هي جناية المادية الملحدة على البشرية ، حين قطعت ما بينها وبين ربها وأوصدت في وجهها طريق الهداية الربانية وصدتها عن الاهتداء بالهداة الحقيقيين الذين يحملون العلم النافع ويهدونه إلى البشرية ، ويقودونها به في طريق الصلاح الحقيقي والفلاح الحقيقي ، الذي يصلح الأمور في واقع الأرض ويؤدي في الآخرة إلى رضوان الله والنجاة من النار ..0
1-بشريتهم:
كل الرسل الذين أرسلوا من عند الله للناس كانوا بشرًا ، وكانوا ينطقون بلغة أقوامهم الذين أرسلوا إليهم .
ولله في ذلك حكمة كانت تخفى على الجاهليات التي بُعِث إليها أولئك الرسل ولكنها لا تخفى على من يتدبر الأمر ببصيرة .