فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 448

"إن الهواء سميك بالقدر اللازم بالضبط لمرور الأشعة ذات التأثير الكيميائي الذي يحتاج إليها الزرع ، والتي تقتل الجراثيم وتنتج الفيتامينات ، دون أن تضر بالإنسان إلا إذا عرَّض نفسه لها مدة أطول من اللازم . وعلى الرغم من الانبعاثات الغازية من الأرض طول الدهور - ومعظمها سام - فإن الهواء باق دون تلويث في الواقع ، ودون تغير في نسبته المتوازنة اللازمة لوجود الإنسان . وعجلة الموازنة العظيمة هي تلك الكتلة الفسيحة من الماء - أي المحيط - استمدت منه الحياة والغذاء والمطر والمناخ المعتدل والنباتات وأخيرًا الإنسان نفسه"0 [1]

ويقول من مكان آخر من الكتاب:

"إننا نقترب فعلًا من عالم المجهول الشاسع ، إذ ندرك أن المادة كلها قد أصبحت من الوجهة العلمية مجرد مظهر لوحدة عالمية هي في جوهرها كهربائية . ولكن مما لا ريب فيه أن المصادفة لم يكن لها دخل في تكوين الكون ؛ لأن هذا العالم العظيم خضع للقانون ."

"إن ارتقاء الإنسان إلى درجة كائن مفكر شاعر بوجوده هو خطوة أعظم من أن تتم عن طريق التطور المادي ، ودون قصد إبداعي ."

"وإذا سلمنا بوجود القصد ، فإن الإنسان قد يعتبر جهازًا ، ولكن ما الذي يدير هذا الجهاز ؟ لأنه بدون أن يدار لا فائدة منه . والعلم لا يعلل من يتولى إدارته وكذلك لا يزعم أنه مادي ."

"لقد بلغنا من التقدم درجة تكفي لأن نوقن بأن الله قد منح الإنسان قبسًا من نوره" [2] 0

ويقول سير"أرثر طومسون"المؤلف الأسكتلندي الشهير تحت عنوان"العلم والدين":".. نحن نقرر عن روية أن أعظم خدمة قام بها العلم أنه قاد الإنسان إلى فكرة عن الله أنبل وأسمى . ولا نجاوز المعنى الحرفي حين نقول: إن العلم أنشأ للإنسان سماء جديدة"

(1) - الله يتجلى في عصر العلم - (1 / 27)

(2) ترجمة محمود صالح الفلكى بعنوان: (( العلم يدعو إلى الإيمان ) )و الله يتجلى في عصر العلم - (1 / 94)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت