فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 448

ولكن المهم أن أناجيلهم الأربعة المعتمدة ( إنجيل مرقص وإنجيل لوقا وإنجيل متى وإنجيل يوحنا ) [1] متضاربة بعضها مع بعض في هذا الشأن ، مما ينفي أن تكون كلها من مصدر واحد ، فضلًا عن أن يكون مصدرها هو الله !

وفضلًا عن ذلك كله فإن هناك إنجيلًا خامسًا هو"إنجيل برنابا"منعت الكنيسة تداوله ، وأحرقت ما وقع في يدها من نسخه ، وهددت من يوجد عنده بإصدار قرار حرمان ضده ( أي الحرمان - في زعمهم - من رضوان الله ومغفرته ) لأنه يقرر أن عيسى رسول بشر ، وليس ربّا ولا إلهًا ، وأنه بشَّر ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم من بعده !

وأما التحريف بالكتمان فهو على نوعين:

كتمان أحكام الشريعة ، وكتمان الإشارة إلى بعثة محمد صلى الله عليه وسلم .

والقرآن يسجل عليهم أنهم أمروا بعدم الكتمان فعصوا الله: ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ) [ آل عمران: 187 ] .

( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) [ البقرة: 146 ] .

ويسجل عليهم أن الله أخذ عليهم ميثاقًا بأن يؤمنوا بكل رسول يأتي من عند الله مصدقًا لما معهم ، كما يسجل عليهم أن خبر بعثة محمد صلى الله عليه وسلم موجود عندهم في التوراة والإنجيل: ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ، فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [ آل عمران: 81 ، 82 ] .

(1) نسبة إلى الرجال الذين كتبوها. وقد كتبوها في أزمة متفاوتة وبعد مدة من غياب المسيح عنهم وكلهم كتبها من ذاكرته لا من النص المنزل 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت