فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 448

وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَأَنَا مُؤْمِنٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، مَا الإِحْسَانُ ؟ قَالَ: الإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنَّكَ إِنْ لاَ تَرَاهُ ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا ، فَأَنَا مُحْسِنٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ ، مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا ، قَالَ: أَجَلْ ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الْعَالَةَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ ، وَكَانُوا مُلُوكًا ، قَالَ: مَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ ؟ قَالَ: الْعُرَيْبُ ، قَالَ: وَإِذَا رَأَيْتَ الأَمَةَ تَلِدُ رَبَّتَهَا ، فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ، قَالَ: صَدَقْتَ. ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ ، فَطَلَبْنَاهُ كُلَّ مَطْلَبٍ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لَيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ ، خُذُوا عَنْهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ ، وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى." [1] "

وعَنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالاَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ فَلاَ يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ ؟ فَكَلَّمْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَنْ يَتَّخِذَ لَهُ شَيْئًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا مِنْ طِينٍ فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ أَحْسَبُهُ ، قَالَ: وَكُنَّا نَجْلِسُ حَوْلَهُ فَإِنَّا لَجُلُوسٌ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَجْلِسِهِ ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا وَأَطْيَبَ النَّاسِ رِيحًا وَأَنْقَى النَّاسِ ثَوْبًا كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا دَنَسٌ فَسَلَّمَ مِنْ طَرَفِ الْبِسَاطِ ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ: عَلَيْكَ السَّلاَمُ قَالَ: أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ ؟ فَقَالَ: ادْنُهُ فَمَا زَالَ يَقُولُ: أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ ؟ وَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِرَارًا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الإِسْلاَمُ ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدْ أَسْلَمْتَ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: صَدَقْتَ ، فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الرَّجُلِ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَدَقْتَ أَنْكَرْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ: فَأَخْبِرْنِي مَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ: الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: صَدَقْتَ ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْنِي مَا الإِحْسَانُ ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ

(1) - صحيح ابن حبان - (1 / 397) (173) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت