فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 448

5- ( إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا) [ الكهف: 29 ] .

6- ( ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ، لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ ، فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ، فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ، فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ) [ الواقعة: 51 - 56 ] [1] .

وهكذا نجد المقابلة تامة بين الجنة وأهلها والنار وأهلها . فبينما الأولى تحوي كل ما يتخيله الإنسان من ألوان النعيم ، بل فوق ما يستطيع تخيله ، وأهلها في سمر ومودة ، راضية قلوبهم ، ضاحكة وجوههم ، ناعمة مشاعرهم ، يتجلى عليهم ربهم برضوانه ، إذ بالنار في الآخرة تحوي كل ما يتخيله الإنسان من ألوان العذاب الحسي ، وفوق ما يتخيله كذلك ، والخزي والندم والحسرة هي عذابهم النفسي الدائم ، ويجيئهم مع العذاب التبكيت والتوبيخ والتقريع .

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار

(1) - ثم إنكم أيها الضالون عن طريق الهدى المكذبون بوعيد الله ووعده، لآكلون من شجر من زقوم، وهو من أقبح الشجر، فمالئون منها بطونكم ; لشدة الجوع، فشاربون عليه ماء متناهيًا في الحرارة لا يَرْوي ظمأ، فشاربون منه بكثرة، كشرب الإبل العطاش التي لا تَرْوى لداء يصيبها.التفسير الميسر - (10 / 2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت