القول الثالث: إن بيعه حرام غير جائز،
وهو ما ذهب إليه ابن حزم الظاهري [1] ، وبه قال أبو هريرة ومجاهد وجابر وابن زيد حكى ذلك عنهم بن المنذر، وحكاه أيضا المنذري [2] عن طاووس [3] .
الأدلة ومناقشتها:
أولا- من خلال عرض أدلة القول الثالث سيتبين دليل القولين الأول والثاني، حيث استدل القائلون بحرمة بيع السنور بمجموعة من أحاديث النبي (صلى الله عليه وسلم) منها:
(1) - ابن حزم، هو: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان بن سفيان ابن يزيد مولى يزيد بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الفارسي الأصل الأموي اليزيدي القرطبي الظاهري صاحب التصانيف (384 - 456 هـ / 994 - 1064 م) عالم الأندلس في عصره، وأحد أئمة الإسلام، كان في الأندلس خلق كثير ينتسبون إلى مذهبه، يقال لهم"الحزمية"، ولد بقرطبة، وكانت له ولأبيه من قبله رياسة الوزارة وتدبير المملكة، فزهد بها وانصرف إلى العلم والتأليف، وكان يقال: لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقان، ينظر: أسماء الخلفاء والولاة وذكر مددهم: 2/ 136 لـ (أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، تحقيق: د. إحسان عباس، المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت / لبنان /ط 2/ 1987 م) تذكرة الحفاظ: 3/ 1146، الأعلام: 4/ 254.
(2) - المنذري، هو: عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة بن سعد الحافظ الكبير الإمام الثبت شيخ الإسلام زكى الدين أبو محمد المنذري الشامي ثم المصري (581 - 656 هـ = 1185 - 1258 م) ، عالم بالحديث والعربية، من الحفاظ المؤرخين، مولده ووفاته بمصر، ينظر: تذكرة الحفاظ: 4/ 1436 و 1437، الأعلام: 4/ 30.
(3) - ينظر: المحلى لابن حزم: 9/ 13، الأدلة الرضية للإمام الشوكاني: 1/ 13.