فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 573

أو بيعه، إلا أنه حذف ذلك وأضمره فيه، وله نظير في القرآن الكريم، كقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [1] ، أي: أهل القرية [2] .

ثانيا- أصل المسألة،

1.حديث عن ابن عمر: (( أن النبي(صلى الله عليه و سلم) نهى عن ثمن عسب الفحل )) [3] .

2.و عن أنس بن مالك [4] : (( أن رجلا من كلاب سأل النبي(صلى الله عليه و سلم) عن عسب الفحل فنهاه، فقال: يا رسول الله إنما نطرق الفحل فنكرم، فرخص له في الكرامة )) [5] .

ثالثا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،

واختار الإمام الشوكاني القول بعدم جواز الإجارة، واللفظ الدال على اختياره، حيث قال: (( وأحاديث الباب تدل على أن بيع ماء الفحل وإجارته حرام؛ لأنه غير متقوم ولا معلوم ولا مقدور على تسليمه وإليه ذهب الجمهور ) ) [6] ، وقوله:"وأحاديث الباب تدل"ليست نصا في الاختيار، إلا أن القرينة على إرادته للتحريم شيئان:

(1) - يوسف: 82.

(2) - ينظر: بدائع الصنائع: 5/ 139 و 145، الفتاوى الهندية: 3/ 128، الحاوي الكبير للماوردي: 5/ 725 و 324.

(3) - مسند أحمد بن حنبل: 2/ 14، سنن النسائي الكبرى: 4/ 54.

(4) - أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الإمام أبو حمزة الأنصاري النجاري المدني (10 ق هـ - 93 هـ = 612 - 712 م) ، خادم رسول الله (صلى الله عليه و سلم) وله صحبة طويلة وحديث كثير وملازمة للنبي (صلى الله عليه و سلم) منذ هاجر إلى أن مات، ينظر: تذكرة الحفاظ: 1/ 44، الأعلام: 2/ 24.

(5) - سنن الترمذي: 3/ 573.

(6) - نيل الأوطار: 5/ 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت