الأول- أنه عنون للمسألة بما يدل على إرادته للتحريم حيث قال:"باب النهي عن ثمن عسب الفحل"وهذا منهجه في كثير من المسائل، كما سيأتي -إن شاء الله تعالى- في أنه يوحي للقارئ بأنه اختار احد الأمرين من خلال العنوان.
الثاني- أنه دافع عن القول بالتحريم، وهذا أيضا منهجه في الاختيار عندما يختار رأيا فإنه يدافع عنه.
رابعا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،
اتفق الفقهاء على عدم جواز بيع عسب الفحل، وكذلك لا خلاف في إعارة الفحل للضراب [1] ،
أما في جواز إجارته فاختلف الفقهاء فيه على قولين:
القول الأول: عدم جواز الإجارة،
وهو قول الجمهور من الحنفية، والشافعية على الأصح، وهو مذهب الحنابلة والظاهرية [2] ،
واستدلوا على عدم جواز الإجارة بالآتي:
1.عن ابن عمر أن النبي (صلى الله عليه وسلم) نهى عن ثمن عسب الفحل [3] .
(1) - ينظر: بدائع الصنائع: 4/ 175، أسنى المطالب: 2/ 30، الإنصاف للمرداوي: 4/ 301، الموسوعة الفقهية الكويتية: 30/ 94 (الكويت - وزارة الأوقاف والشؤون الدينية/ 1970 هـ) .
(2) - ينظر: الفتاوى الهندية: 3/ 128، بدائع الصنائع: 5/ 139 و 145، فتح العزيز شرح الوجيز: 8/ 135 و 136 (وهو الشرح الكبير للإمام أبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي ت 623 هـ، دار الفكر) ، الحاوي في فقه الشافعي: 5/ 325، الإنصاف للمرداوي: 4/ 301، الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 35 و 36، الكافي في فقه ابن حنبل: 2/ 302، المغني: 4/ 300، المحلى: 8/ 192.
(3) - مسند أحمد: 8/ 250 سنن النسائي الكبرى: 4/ 54.