وهو قول المالكية واشترطوا في جواز الإجارة إن قدر مرات للنزو، كأن ينزو ثلاث مرات أو سبع مرات، أو ينزو لفترة معينة كيوم أو أسبوع، وهو قول عند الشافعية في مقابل الأصح، وبه قال أبو الخطاب [1] من الحنابلة وهو قول أبي ثور [2] و الحسن وابن سيرين [3] ،
واستدلوا على جواز الإجارة بالآتي:
1.خرّج أبو الخطاب من الحنابلة وجها في جوازه بناء على إجارة الظئر للرضاع؛ لأن الحاجة تدعو إليه [4] .
ويرد على هذا الاستدلال: أن إجارة الظئر هو خلاف الأصل إلا أنه جوز؛ لمصلحة بقاء الآدميّ فلا يقاس عليه ما ليس مثله [5] .
(1) - أبو الخطاب، هو: محفوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد الكلوذَاني، أبو الخطاب البغدادي الفقيه، أحد أئمة المذهب الحنبلي وأعيانه: وُلد سنة 432 هـ، ينظر: طبقات الحنابلة: 2/ 257 لـ (أبي الحسين ابن أبي يعلى محمد بن محمد، ت: 526 هـ، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار المعرفة - بيروت- د. ت) ، ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي: 1/ 102، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: 1/ 170 لـ (الحافظ ابن النجار البغدادي انتقاء الحافظ أبي الحسين أحمد بن أيبك بن عبد الله الحسامي المعروف بابن الدمياطي، ت: 749 هـ، دراسة وتحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية بيروت/لبنان /ط 1/ 1417 هـ - 1997 م) ، شذرات الذهب: 4/ 26.
(2) - أبو ثور، هو: الإمام المجتهد الحافظ إبراهيم بن خالد الكلبي البغدادي ويكنى أيضا أبا عبد الله حدث عن سفيان بن عيينة وعبيدة بن حميد وأبي معاوية و وكيع والشافعي وطبقتهم، وقال النسائي: هو ثقة مأمون أحد الفقهاء، وقال بن حبان: كان أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وورعا وفضلا صنف الكتب وفرع على السنن، ينظر: تذكرة الحفاظ: 2/ 512 و 513.
(3) - ينظر: بداية المجتهد: 2/ 181 و 182، النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات: 7/ 57 لـ (أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني، ت: 386 هـ، تحقيق: الأستاذ محمد عبد العزيز الدباغ، دار الغرب الإسلامي /بيروت/ط 1/ 1999 م) ، التاج والإكليل لمختصر خليل: 7/ 13، الحاوي الكبير للماوردي: 5/ 175، فتح العزيز شرح الوجيز: 8/ 135، الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 36.
(4) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 36.
(5) - ينظر: المغني: 4/ 300.