فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 573

3.قال الإمام مالك أيضا: هو أن يشتري سلعة بدينار أو بشاة، أو يشتريها بعشرة نقدا أو بخمسة عشرة إلى أجل قد وجبت للمشتري بأحد الثمنين إلزاما، قال الباجي: سواء كان الإلزام لهما أو لأحدهما، وإن كان على غير إلزام جاز [1] .

4.هو أن يشترطا بيعا في بيع، أيضا، و هو أن يقول: بعتك هذه الفرس بألف على أن تبيعني دارك بكذا [2] ، أي: إذا وجب لك عندي فقد وجب لي عندك [3] ، قال الشوكاني: (( وهذا يصلح تفسيرا للرواية الأولى من حديث أبي هريرة لا للأخرى، فإن قوله أوكسهما يدل على أنه باع الشيء الواحد بيعتين: بيعة بأقل، وبيعة بأكثر ) ) [4] ، وجعل منه مسروق أن يقول: بعتك هذا البز بكذا وكذا دينارا تعطيني بالدينار عشرة دراهم، أي: لأنه جمع بين بيع وصرف [5] .

5.وهو عند الحنفية أعم من الوجه الخامس، إذ يدخل فيه أن يبيع دارا بشرط أن يسكنها البائع شهرا، أو دابة على أن يستخدمها المشتري ولو لمدة معينة، ونحو ذلك [6] ... .

6.وقيل في تفسير ذلك: هو أن يسلفه دينارا في قفيز حنطة إلى شهر فإذا حل الأجل وطالبه بالحنطة، قال: بعني القفيز الذي لك علي إلى شهرين بقفيزين فصار ذلك بيعتين في بيعة؛ لأن البيع الثاني قد دخل

(1) - ينظر: التاج والإكليل لمختصر خليل: 7/ 14.

(2) - ينظر: التنبيه في الفقه الشافعي: 1/ 89 لـ (إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز أبادي الشيرازي أبو إسحاق ت: 476 هـ، عالم الكتب/ بيروت 1403 هـ، تحقيق: عماد الدين أحمد حيدر) .

(3) - ينظر: نيل الأوطار: 5/ 249.

(4) - نيل الأوطار: 5/ 249.

(5) - مصنف عبد الرزاق: 8/ 139.

(6) - ينظر: شرح فتح القدير: 6/ 447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت