على الأول فيردان إلى أوكسهما وهو الأول، وقوله: (فله أوكسهما) ، أي: أنقصهما [1] ، قال الخطابي: (( لا أعلم أحدا قال بظاهر الحديث أو صحح البيع بأوكس الثمنين إلا شيء يحكى عن الأوزاعي، وهو مذهب فاسد ) ) [2] .
ثالثا- حكم البيعتين في بيعة،
وحكم البيعتين في بيعة هو النهي، فهو من العقود المنهي عنها، وقد ورد النهي عنه في ثلاث روايات [3] ، كما تقدم،
والفقهاء كما تبين متفقون على عدم مشروعية البيعتين في بيعة عمومًا، ولكنهم مختلفون في تفسير محل النهي، أي: في الصورة التي يتحقق فيها النهي [4] ، وسوف لن أتعرض لها؛ لطول تفاصيلها، و لكونها غير داخلة في نطاق البحث،
ومعنى صفقتين في صفقة، أي: بيعتين في بيعة [5] ،
والعلة في تحريم بيعتين في بيعة - كما قاله الشوكاني - عدم استقرار الثمن في صورة بيع الشيء الواحد بثمنين والتعليق بالشرط المستقبل في
(1) - نيل الأوطار: 10/ 45.
(2) - معالم السنن: 3/ 476 لـ (الإمام أبي سليمان حمد بن محمد الخطابي البستي، ت: 388 هـ، دار بن حزم /بيروت-لبنان/ط 1/ 1418 هـ - 1997 م) .
(3) - ينظر: الإشراف لابن المنذر: 6/ 42.
(4) - ينظر: الإشراف لابن المنذر: 6/ 42، المبسوط: 6/ 200، بداية المجتهد: 2/ 123، الحاوي الكبير ـ الماوردى: 5/ 763.
، الإنصاف للمرداوي: 4/ 346.
(5) - ينظر: نيل الأوطار: 5/ 249.