صورة بيع هذا على أن يبيع منه ذاك ولزوم الربا في صورة القفيز الحنطة، قوله: أو صفقتين في صفقة، أي: بيعتين في بيعة [1] .
ثالثا- تحديد المسألة الخلافية،
قال الإمام الشوكانيّ: (( وأما التفسير الذي ذكره أحمد عن سماك وذكره الشافعيّ ففيه متمسك لمن قال يحرم بيع الشيء بأكثر من سعر يومه لأجل النساء، وقد ذهب إلى ذلك زين العابدين علي بن الحسين والناصر والمنصور بالله و الهادوية والإمام يحيى، وقالت الشافعية والحنفية وزيد بن علي [2] ، والمؤيد بالله [3] والجمهور: إنه يجوز؛ لعموم الأدلة القاضية بجوازه وهو الظاهر ) ) [4] .
فالمسألة التي حصل خلاف فيها وهي (بيع الشيء بأكثر من سعر يومه لأجل النساء) ، والذي يسمى في الوقت الحاضر (البيع بالتقسيط) .
رابعا - أقوال الفقهاء في بيع الشيء بأكثر من سعر يومه لأجل النساء،
حصل خلاف في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يحرم بيع الشيء بأكثر من سعر يومه لأجل النساء مطلقا،
(1) - ينظر: نيل الأوطار: 5/ 249 و 250.
(2) - زيد بن علي، هو: زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (79 - 122 هـ = 698 - 740 م) : الإمام، أبو الحسين العلوي الهاشمي القرشي، ويقال له (زيد الشهيد) ، ينظر: الأعلام: 3/ 59.
(3) - المؤيد بالله، هو: الحسين بن علي بن أحمد بن الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد الحسني (ت: 1125 هـ - 1713 م) : من أئمة الزيدية باليمن، ولد ونشأ بصعدة، وولاه أبوه بلاد رازح، ينظر: الأعلام: 2/ 247.
(4) - نيل الأوطار: 10/ 45 و 46.