فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 573

لأجل النساء، والتفسير هو: بأن يقول بعتك بألف نقدا أو ألفين إلى سنة، فخذ أيهما شئت أنت وشئت أنا )) [1] ... ، وهم لا يمنعون إذا وقع البيع على هذه الصورة فقط، بل يمنعون على الإطلاق، قال الإمام الشوكاني: (( الدلالة على المنع من البيع إذا وقع على هذه الصورة، وهي أن يقول: نقدا بكذا ونسيئة بكذا إلا إذا قال: من أول الأمر نسيئة بكذا فقط وكان أكثر من سعر يومه مع أن المتمسكين بهذه الرواية يمنعون من هذه الصورة ) ) [2] .

مما تقدم يتبين لنا أن عمدة أدلة القائلين بعدم جواز بيع التقسيط هو أن ذلك ضرب من الربا المحرم، ومستندهم الرئيسي في ذلك أن الزيادة في ثمن هي في مقابل الأجل، والأجل ليس بالشيء الذي يستحق عوضًا فتكون زيادة بلا عوض وهو عين الربا الذي نهى الشرع عنه وحرمه.

ثانيا- أدلة أصحاب القول الثاني القائلين بالجواز،

واستدل الجمهور على الجواز - بالشرط المذكور آنفا- بالآتي:

1.بعموم قول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [3] ،

وجه الدلالة:

إن الآية تتناول جميع المداينات إجماعا، وحقيقة الدين عبارة عن كل معاملة كان أحد العوضين فيها نقدا والآخر في الذمة نسيئة [4] .

(1) - نيل الأوطار: 10/ 45.

(2) - نيل الأوطار: 10/ 46.

(3) - البقرة: 282.

(4) - ينظر: تفسير القرطبي:3/ 377، شرح فتح القدير: 6/ 447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت