فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 573

2.إن صورة البيع مدار البحث داخلة في عموم كثير من الآيات التي تقضي بجوازها، منها قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} ،

وجه الدلالة:

إن الآية نص عام يدل على جواز البيوع بأجمعها إلا التي ورد النص بتحريمها، فإنها تصبح حرامًا بالنص مستثناة من العموم، ولم يرد نص يقضي بتحريم جعل ثمنين للسلعة ثمن معجل وثمن مؤجل، فيكون حلالًا أخذًا من عموم الآية [1] .

3.واستدلوا ببعض الأحاديث والآثار المروية التي دلت على جواز جعل المدة عوضًا عن المال، وأن الزيادة في الثمن المؤجل جائزة، منها:

· عن عبد اللَّه بن عمرو: (( أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا فنفدت الإِبل، فأمره أن يأخذ في قلائص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة ) ) [2] ،

والدليل واضح هنا على جواز أخذ زيادة على الثمن نظير الأجل [3] .

· ويستدل لهم أيضا عن بن عباس قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يخرج بني النضير قالوا يا رسول الله إنك أمرت بإخراجنا ولنا على الناس ديون لم تحل قال ضعوا وتعجلوا )) ،

(1) - ينظر: الشوكاني في نيل الأوطار: 5/ 173، الدكتور محمد عقلة في بحثه حكم البيع بالتقسيط: 173.

(2) - السنن الصغرى: 2/ 63.

(3) - ينظر: الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير: 3/ 527 لـ (القاضي الحسين بن احمد السياغي، ت: 1221 هـ، دار اليمن الكبرى، ط 2/ 1985 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت