اضطرب في إسناده مسلم بن خالد وهو سئ الحفظ ضعيف مسلم بن خالد ثقة إلا أنه سئ الحفظ وقد اضطرب في هذا الحديث [1] ،
وجه الدلالة:
لقد سوغ الشارع صلى الله عليه وسلم جعل المدة عوضًا عن المال، يقول السيّاغي [2] بعد ذكره لهذه الرواية: (( لما كان الوضع لأجل التعجيل ثبت أنه في مقابل عدم استيفاء مدة الأجل، فيكون تأخير الأجل في مقابل الزيادة في المال مثله سواء لا بأس به ) ) [3] .
4.واستدل الجمهور بالمعقول أيضًا، حيث قالوا: إن الأصل في الأشياء والعقود والشروط الإباحة متى ما تمت برضا المتعاقدين الجائزي التصرف فيما تبايعا، وإلا ما ورد عن الشرع ما يبطله، ولما لم يرد دليل قطعي على تحريم البيع بالتقسيط، فيبقى على الأصل وهو الإباحة، ومن ادعى الحظر فعليه الدليل. بل قد ورد العكس من ذلك، فقد نص الشارع على الوفاء بالعهود والشروط والمواثيق، وإذا كان جنس الوفاء ورعاية العهد مأمورًا به، علم أن الأصل صحة العقود والشروط، إذ لا معنى للصحيح إلا ما ترتب عليه أثره وحصل به
(1) - سنن الدارقطني: 3/ 46.
(2) - السياغي، هو: الحسين بن أحمد بن الحسين السياغي (1180 - 1221 هـ / 1766 - 1806 م) فقيه، من فضلاء الزيدية باليمن، مولده ووفاته بصنعاء، من كتبه (الروض النضير) ، شرح به مجموع الإمام زيد بن علي شرحا نفيسا لم يتمه، و (المزن الماطر على الروض الناضر في آداب المناظر) ، ينظر: الأعلام للزر كلي: 2/ 232.
(3) - ينظر: الروض النضير: 3/ 527.