فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 573

مقصوده، ومقصود العقد هو الوفاء به، فإذا كان الشارع قد أمر بمقصود العقود، دل على أن الأصل فيها الصحة والإباحة [1] .

وأجاب الجمهور عن أدلة الفريق القائل: بعدم جواز زيادة ثمن السلعة مقابل تأجيله بما يأتي:

1.إن قولهم هذا البيع يعتبر من قبيل الربا للزيادة في الثمن، يجاب عليه: أنه (صلى الله عليه وسلم) نص فيما يحرم من الربا على الأجناس الستة، فبعض الفقهاء اقتصر عليها، وبعضهم ألحق بها غيرها مما يظن أنها داخلة تحت عموم العلة، وهي محل خلاف بين الفقهاء والمسألة محل النزاع خارجة عن المنصوصة وعما ألحق بها قياسا [2] .

2.أما الاحتجاج بآية الربا من حيث أنه لغةً الزيادة، والزيادة في الثمن لأجل النساء داخلة تحت هذا العموم فيسري عليها التحريم، فالجواب على هذا من عدة وجوه:

أ- إن الزياة لا يكاد يخلو منها كل بيع، فالآية على هذا تصبح مجملة في تعيين الأنواع المحظورة، وقد بينتها السنة في الأشياء الستة المنصوصة، أو فيها وما ساواها في العلة، والمسألة محل النزاع خارجة عن كل منهما [3] .

ء- إن الزيادة المحظورة في مقابلة المدة إنما منعها الشارع إذا كانت ابتداء كما كان عليه أمر الجاهلية في قولهم: (إما أن تقضي وإما أن تربي) . وأما إذا

(1) - مجموعة فتاوى ابن تيمية: 29/ 126 لـ (أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني.، المحقق: أنور الباز - عامر الجزار، دار الوفاء /ط 2/ 1426 هـ / 2005 م) .

(2) - ينظر: الروض النضير: 3/ 526 و 527.

(3) - ينظر: الروض النضير: 3/ 527.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت