3.لأن فيه غرر انفساخ العقد على اعتبار الهلاك قبل القبض؛ و إذا هلك المبيع قبل القبض ينفسخ العقد فيتبين أنه باع ما لا يملك، والغرر حرام [1] .
4.واحتجوا أيضا بأن تنصيص الأحاديث على الطعام يدل على أنه إذا نهى عن بيع الطعام مع كثرة الحاجة إليه، فغيره أولى [2] .
القول الثاني: يجوز بيع كل شيء قبل أن يقبض مطلقا.
وهو قول عثمان البتي [3] ،
ودليل عثمان البتي يحتمل: أنه لم يبلغه الأحاديث التي ورد فيها النهي، فإن قوله خلاف السنة الثابتة من أخبار الآحاد العدول، وخلاف الجمهور [4] .
القول الثالث: ذهب إلى التفريق بين المنقول وغيره،
فلا يجوز بيع المنقول قبل القبض، وأما غير المنقول- كالعقار - فجائز بيعه قبل القبض، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف [5] ،
ودليلهما في التفريق بين المنقول وغير المنقول:
1.إن غير المنقول المبيع فيه هو العرصة، وهي مأمونة الهلاك غالبا، فلا يتعلق به غرر الانفساخ حتى لو كانت على شاطئ البحر، وحملوا
(1) - ينظر: تبيين الحقائق: 4/ 80.
(2) - ينظر: المجموع: 9/ 271.
(3) - ينظر: الاستذكار: 6/ 440، المغني: 4/ 239.
(4) - ينظر: الاستذكار: 6/ 440، المغني: 4/ 239.
(5) - ينظر: بدائع الصنائع: 5/ 308، تبيين الحقائق: 4/ 80، الاختيار لتعليل المختار: 2/ 8.