فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 573

3.لأن فيه غرر انفساخ العقد على اعتبار الهلاك قبل القبض؛ و إذا هلك المبيع قبل القبض ينفسخ العقد فيتبين أنه باع ما لا يملك، والغرر حرام [1] .

4.واحتجوا أيضا بأن تنصيص الأحاديث على الطعام يدل على أنه إذا نهى عن بيع الطعام مع كثرة الحاجة إليه، فغيره أولى [2] .

القول الثاني: يجوز بيع كل شيء قبل أن يقبض مطلقا.

وهو قول عثمان البتي [3] ،

ودليل عثمان البتي يحتمل: أنه لم يبلغه الأحاديث التي ورد فيها النهي، فإن قوله خلاف السنة الثابتة من أخبار الآحاد العدول، وخلاف الجمهور [4] .

القول الثالث: ذهب إلى التفريق بين المنقول وغيره،

فلا يجوز بيع المنقول قبل القبض، وأما غير المنقول- كالعقار - فجائز بيعه قبل القبض، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف [5] ،

ودليلهما في التفريق بين المنقول وغير المنقول:

1.إن غير المنقول المبيع فيه هو العرصة، وهي مأمونة الهلاك غالبا، فلا يتعلق به غرر الانفساخ حتى لو كانت على شاطئ البحر، وحملوا

(1) - ينظر: تبيين الحقائق: 4/ 80.

(2) - ينظر: المجموع: 9/ 271.

(3) - ينظر: الاستذكار: 6/ 440، المغني: 4/ 239.

(4) - ينظر: الاستذكار: 6/ 440، المغني: 4/ 239.

(5) - ينظر: بدائع الصنائع: 5/ 308، تبيين الحقائق: 4/ 80، الاختيار لتعليل المختار: 2/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت