وأما الطعام فقسمان:
· الطعام الربوي، فلا خلاف في مذهب الإمام مالك في أن القبض شرط في بيعه.
· الطعام غير الربوي، فعن الإمام مالك روايتان، إحداهما: المنع، وهي الأشهر، وبها قال أحمد في رواية، وأبو ثور، إلا أنهما اشترطا مع الطعام الكيل والوزن، والرواية الأخرى: الجواز [1] .
وأما اشتراط القبض فيما بيع من الطعام جزافا فإن الإمام مالكا رخص فيه وأجازه، وبه قال الأوزاعي، وهذا هو المشهور من المذهب عند الحنابلة [2] ،
وبيع الجزاف هو: بيع ما يمكن علم قدره دون أن يعلم [3] ،
وضابط الجزاف هو: ما لم يقدر بكيل ولا وزن وإن كان معلوما كيله أو وزنه [4] ،
والإمامية قد خصوا المنع بالطعام فقط [5] ،
واستدل الإمام مالك ومن قال بقوله بالآتي:
1.قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ ... 275.} [6] ،
(1) - ينظر: الاستذكار: 6/ 439 و 440، بداية المجتهد: 2/ 117، الكافي في فقه ابن حنبل: 2/ 27.
(2) - ينظر: بداية المجتهد: 2/ 118، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 35.
(3) - ينظر: مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل: 12/ 327.
(4) - ينظر: حاشية البجيرمي: 2/ 193 (حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب(التجريد لنفع ... العبيد) ، سليمان بن عمر بن محمد البجيرمي، المكتبة الإسلامية / ديار بكر / تركيا -د. ت)، حاشية ... الجمل: 5/ 415.
(5) - ينظر: شرائع الإسلام: 2/ 330.
(6) - البقرة من الآية: 275.