7.الإمام الشوكاني، حيث ذهب كما تقدم إلى القول بعدم جواز بيع الحاضر للبادي مطلقا، واستدل بعموم الأحاديث التي ورد فيها ... النهي [1] .
وأدلة الجمهور، وهم القائلون بالمنع من حيث الجملة، حيث استدلوا بالآتي:
1.بالأحاديث المذكورة في أصل المسألة،
وجه الدلالة:
إن الأحاديث واضحة الدلالة في منع هذا البيع من حيث الجملة، ولأن النهي يقتضي المنع سواء على التحريم أو الكراهة [2] .
2.إن هذا البيع منهي عنه؛ لأجل الإضرار بأهل البلد [3] .
القول الثاني: إن هذا البيع جائز مطلقا،
وهذا قول مجاهد وعطاء بن أبي رباح وأحمد بن حنبل في الرواية الأخرى، والهادي من الزيدية [4] ،
واستدل المجيزون لهذا البيع على الإطلاق بالآتي:
1.إن الأحاديث التي ورد فيها النهي قد عارضتها أحاديث النصيحة، وهي قوله (صلى الله عليه وسلم) : (( الدِّينُ النَّصِيحَةُ ) ) [5] ، وعن
(1) - نيل الأوطار: 5/ 264.
(2) - ينظر: رد المحتار: 19/ 385، الشرح الكبير للشيخ الدردير: 3/ 69، أسنى المطالب في شرح روض الطالب: 2/ 38، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 43.
(3) - ينظر: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام -لابن دقيق العيد-: 1/ 113.
(4) - ينظر: الاستذكار: 6/ 531، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 43، شرح النووي على مسلم: 10/ 164، عمدة القاري شرح صحيح البخاري: 18/ 15، عون المعبود: 9/ 220، تحفة الأحوذي: 4/ 347، البحر الزخار: 3/ 297.
(5) - صحيح مسلم: 1/ 74، مسند الشافعي: 233، مسند الحميدي: 2/ 369 لـ (عبدالله بن الزبير أبو بكر الحميدي، دار الكتب العلمية /بيروت، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي - د. ت) ، مسند الروياني: 1/ 430 لـ (محمد بن هارون الروياني أبو بكر، ت: 307 هـ، تحقيق: أيمن علي أبو يماني، مؤسسة قرطبة/ القاهرة، 1416 هـ) .